التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أرأيت إن كذَّب هذا الناهي بما يُدعى إليه، وأعرض عنه، ألم يعلم بأن الله يرى كل ما يفعل؟ ليس الأمر كما يزعم أبو جهل، لئن لم يرجع هذا عن شقاقه وأذاه لنأخذنَّ بمقدَّم رأسه أخذًا عنيفًا وليطرحَنَّ في النار، ناصيته ناصية كاذبة في مقالها، خاطئة في أفعالها، فكأنَّ الكذب والخطَأ باديان منها. فليُحْضِر هذا الطاغية أهل ناديه الذين يستنصر بهم، سندعو ملائكة العذاب. ليس الأمر على ما يظن أبو جهل، إنه لن ينالك -أيها الرسول- بسوء، فلا تطعه فيما دعاك إليه مِن تَرْك الصلاة، واسجد لربك، واقترب منه بالتحبب إليه بطاعته.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: [أي:] فإنه لا يأمر إلا بما فيه خسارة الدارين، {وَاسْجُد} لربك {وَاقْتَرَبَ} منه في السجود وغيره من أنواع الطاعات والقربات، فإنها كلها تدني من رضاه وتقرب منه. وهذا عام لكل ناه عن الخير ومنهي عنه، وإن كانت… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←