معنى الآية ٤٧ من سورة العنكبوت باختصار ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكما أنزلنا -أيها الرسول- الكتب على مَن قبلك من الرسل، أنزلنا إليك هذا الكتاب المصدق للكتب السابقة، فالذين آتيناهم الكتاب من بني إسرائيل فعرفوه حق معرفته يؤمنون بالقرآن، ومِن هؤلاء العرب من قريش وغيرهم مَن يؤمن به، ولا ينكر القرآن أو يتشكك في دلائله وبراهينه البينة إلا الكافرون الذين دَأْبُهم الجحود والعناد.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي " وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ " يا محمد, هذا " الْكِتَابُ " الكريم, المبين كل نبأ عظيم. الداعي إلى كل خلق فاضل, وأمر كامل, المصدق للكتب السابقة, المخبر به الأنبياء الأقدمون. " فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَاب" الْقُرْآن كَمَا أَنَزَلْنَا إلَيْهِمْ التَّوْرَاة وَغَيْرهَا "فَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب" التَّوْرَاة كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَّام وَغَيْره "يُؤْمِنُونَ بِهِ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْك الْكِتَاب فَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِن بِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَمَا أَنْزَلْنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي قَوْل تَعَالَى : " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْل الْكِتَاب " فَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ مُحْكَمَة فَيَجُوز مُجَادَلَة أَهْل الْكِتَاب بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن عَلَى مَعْنَى الدُّعَاء لَهُمْ إِلَى اللَّه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ
﴿٤٧﴾ سورة العنكبوت تفسير ابن كثير
قَالَ اِبْن جَرِير يَقُول اللَّه تَعَالَى كَمَا أَنْزَلْنَا الْكِتَاب عَلَى مَنْ قَبْلك يَا مُحَمَّد مِنْ الرُّسُل كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْك هَذَا الْكِتَاب وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَسَن وَمُنَاسَبَته وَارْتِبَاطه جَيِّد وَقَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يُؤْمِنُونَ بِهِ " أَيْ الَّذِينَ أَخَذُوهُ فَتَلَوْهُ حَقّ تِلَاوَته مِنْ أَحْبَارهمْ الْعُلَمَاء الْأَذْكِيَاء كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ وَأَشْبَاههمَا وَقَوْله تَعَالَى " وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِن بِهِ " يَعْنِي الْعَرَب مِنْ قُرَيْش وَغَيْرهمْ " وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ" أَيْ مَا يُكَذِّب بِهَا وَيَجْحَد حَقّهَا إِلَّا مَنْ يَسْتُر الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَيُغَطِّي ضَوْء الشَّمْس بِالْوَصَائِلِ وَهَيْهَاتَ.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن