سورة العنكبوت مكية، ترتيبها ٢٩ في المصحف، وعدد آياتها ٦٩، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٩٧٦ كلمة. تبدأ في الصفحة ٣٩٦ وتنتهي في الصفحة ٤٠٤ من مصحف المدينة (٩ صفحات)، من الجزء ٢٠ إلى الجزء ٢١.
انفردت بـ٦٣ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «وليعلمن»، «أثقالهم»، «العنكبوت»، «أحسب»، «يتركوا».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لذكر الله تعالى فيها مَثَل العنكبوت التي تتخذ بيتًا واهيًا لا يغني عنها شيئًا، وهو ضربٌ لمثل آلهة المشركين التي لا تنفع ولا تضر.
تتمحور سورة العنكبوت حول قضية الفتنة والابتلاء في حياة المؤمن، مؤكدة أن الإيمان ليس مجرد قول باللسان، بل هو حقيقة تُمتحن بالصبر والمجاهدة. تستعرض السورة قصص الأنبياء كنوح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام، لتبين كيف واجهوا التكذيب والأذى بثبات ويقين. السياق العام للسورة يربط بين الإيمان والعمل الصالح، ويدعو المسلم إلى التمسك بالحق رغم ضغوط المجتمع والفتن المحيطة به. إنها سورة التثبيت للمؤمنين في أوقات الشدة، حيث تذكرهم بأن نصر الله قريب، وأن العاقبة للمتقين الذين يخلصون دينهم لله، وتدعوهم إلى التفكر في آيات الله في الكون لزيادة الإيمان واليقين.