التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلم يكن جواب قوم إبراهيم له إلا أن قال بعضهم لبعض: اقتلوه أو حرِّقوه بالنار، فألقَوه فيها، فأنجاه الله منها، وجعلها عليه برداً وسلاماً، إن في إنجائنا لإبراهيم من النار لأدلة وحججاً لقوم يصدِّقون الله ويعملون بشرعه.
معاني كلمات الآية
لَأٓيَٰتٖ
لَأَدِلَّةً واضِحَةً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: فما كان مجاوبة قوم إبراهيم إبراهيم حين دعاهم إلى ربه قبول دعوته، والاهتداء بنصحه، ورؤية نعمة اللّه عليهم بإرساله إليهم، وإنما كان مجاوبتهم له شر مجاوبة. قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ أشنع القتلات، وهم أناس مقتدرون، لهم السلطان، فألقوه في النار فَأَنْجَاهُ اللَّهُ ﴿منها. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فيعلمون صحة ما جاءت به الرسل، وبِرَّهُمْ ونصحهم، وبطلان قول من خالفهم وناقضهم، وأن المعارضين للرسل كأنهم تواصوا وحث بعضهم بعضا على التكذيب.
هذه الآية رقم 24 في سورة العنكبوت التي عدد آياتها 69، وهي سورة مكية ترتيبها 29 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 396 من مصحف المدينة النبوية.