سورة الروم مكية، ترتيبها ٣٠ في المصحف، وعدد آياتها ٦٠، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨١٧ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٠٤ وتنتهي في الصفحة ٤١٠ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ٢١.
انفردت بـ٤٩ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «وعمروها»، «فأقم»، «منيبين»، «الروم»، «غلبهم».
سبب التسمية: سميت بسورة الروم لافتتاحها بذكر غلبة الروم للفرس، ثم بشارتهم بالنصر بعد بضع سنين، وهو حدث تاريخي كان آية على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
تتمحور سورة الروم حول إثبات قدرة الله المطلقة على تغيير الأحوال، وربط أحداث التاريخ الكبرى بمشيئة الله وحكمته. تفتتح السورة ببيان صدق وعد الله في نصر الروم، لتكون دليلاً للمشركين على صدق وعد الله في نصر المؤمنين. وتنتقل السورة لترسيخ عقيدة التوحيد والبعث من خلال عرض آيات الله في الأنفس والآفاق، كخلق السماوات والأرض، واختلاف الألسنة والألوان، وإحياء الأرض بعد موتها. كما تؤكد السورة أن الفساد الذي يظهر في البر والبحر هو نتيجة لأعمال الناس، داعيةً إلى التفكر في عواقب المكذبين، وتختم بتثبيت النبي والمؤمنين على الصبر واليقين بأن وعد الله حق لا ريب فيه.