التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الله -سبحانه- هو الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً مثقلاً بالماء، فينشره الله في السماء كيف يشاء، ويجعله قطعاً متفرقة، فترى المطر يخرج من بين السحاب، فإذا ساقه الله إلى عباده إذا هم يستبشرون ويفرحون بأن الله صرف ذلك إليهم.
معاني كلمات الآية
فَتُثِيرُ
فتُحَرِّكُ وتَنْشُرُ.
فَيَبۡسُطُهُۥ
فَيَنْشُرُه.
كِسَفٗا
قِطَعاً متفرِّقةً.
ٱلۡوَدۡقَ
المطَرَ.
مِنۡ خِلَٰلِهِۦ
مِنْ فُرَجِ السَّحابِ ووَسَطِه.
يَسۡتَبۡشِرُونَ
يَفْرَحُونَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن كمال قدرته وتمام نعمته أنه ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ من الأرض، ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ﴾ أي: يمده ويوسعه ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ أي: على أي حالة أرادها من ذلك ثم ﴿يَجْعَلُهُ﴾ أي: ذلك السحاب الواسع ﴿كِسَفًا﴾ أي: سحابا ثخينا قد طبق بعضه فوق بعض. فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ أي: السحاب نقطا صغارا متفرقة، لا تنزل جميعا فتفسد ما أتت عليه. فَإِذَا أَصَابَ بِهِ بذلك المطر ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يبشر بعضهم بعضا بنزوله وذلك لشدة حاجتهم وضرورتهم إليه .
هذه الآية رقم 48 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.