التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا أذقنا الناس منا نعمة مِن صحة وعافية ورخاء، فرحوا بذلك فرح بطرٍ وأَشَرٍ، لا فرح شكر، وإن يصبهم مرض وفقر وخوف وضيق بسبب ذنوبهم ومعاصيهم، إذا هم يَيْئَسون من زوال ذلك، وهذا طبيعة أكثر الناس في الرخاء والشدة.
معاني كلمات الآية
فَرِحُواْ بِهَا
فرِحُوا بِها فَرَحَ بَطَرٍ لا فَرَحَ شُكْرٍ.
بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ
أي: بِسَبَبِ أعْمالِهِم السَّيِّئةِ.
يَقۡنَطُونَ
يَيْئَسُونَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن طبيعة أكثر الناس في حالي الرخاء والشدة أنهم إذا أذاقهم اللّه منه رحمة من صحة وغنى ونصر ونحو ذلك فرحوا بذلك فرح بطر، لا فرح شكر وتبجح بنعمة اللّه. وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:: حال تسوؤهم وذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من المعاصي. إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ييأسون من زوال ذلك الفقر والمرض ونحوه. وهذا جهل منهم وعدم معرفة.
هذه الآية رقم 36 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.