القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 7 من سورة الروم: ﴿يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا وهم…﴾

معنى الآية ٧ من سورة الروم باختصار

﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾ [الروم: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.

معاني كلمات الآية

ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا
فَيَنْظُرُونَ إلى الأسْبابِ الظَّاهِرَةِ وَلَا يَنْظُرُونَ إلى مُسَبِّبِها المتَصَرِّفِ فِيها الَّذي هُوَ اللهُ تَعالى.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا" أَيْ مَعَايِشهَا مِنْ التِّجَارَة وَالزِّرَاعَة وَالْبِنَاء وَالْغَرْس وَغَيْر ذَلِكَ "وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ" إعَادَة هُمْ تَأْكِيد اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ " أَيْ أَكْثَر النَّاس لَيْسَ لَهُمْ عِلْم إِلَّا بِالدُّنْيَا وَأَكْسَابهَا وَشُؤُونهَا وَمَا فِيهَا فَهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَعْلَم هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِحَقِيقَةِ خَبَر اللَّه أَنَّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: بَيَّنَ تَعَالَى مِقْدَار مَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا " يَعْنِي أَمْر مَعَايِشهمْ وَدُنْيَاهُمْ : مَتَى يَزْرَعُونَ وَمَتَى يَحْصُدُونَ , وَكَيْف يَغْرِسُونَ وَكَيْف… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الانشقاق ١٣، سورة النحل ١٠٨، سورة يونس ٧، سورة يس ٦، سورة النازعات ٣٨

مقالات عن سورة الروم

مقاطع عن سورة الروم

حقائق عن الآية ٧ من سورة الروم

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ ﴿٧﴾

سورة الروم تفسير السعدي

وهؤلاء الذين لا يعلمون أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقبها. وإنما ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فينظرون إلى الأسباب ويجزمون بوقوع الأمر الذي في رأيهم انعقدت أسباب وجوده ويتيقنون عدم الأمر الذي لم يشاهدوا له من الأسباب المقتضية لوجوده شيئا، فهم واقفون مع الأسباب غير ناظرين إلى مسببها المتصرف فيها. وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ قد توجهت قلوبهم وأهواؤهم وإراداتهم إلى الدنيا وشهواتها وحطامها فعملت لها وسعت وأقبلت بها وأدبرت وغفلت عن الآخرة، فلا الجنة تشتاق إليها ولا النار تخافها وتخشاها ولا المقام بين يدي اللّه ولقائه يروعها ويزعجها وهذا علامة الشقاء وعنوان الغفلة عن الآخرة.ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول ويدهش الألباب.وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا وأعجبوا بعقولهم ورأوا غيرهم عاجزا عما أقدرهم اللّه عليه، فنظروا إليهم بعين الاحتقار والازدراء وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم وأشدهم غفلة عن آخرتهم وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون وفي ضلالهم يعمهون وفي باطلهم يترددون نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون.ثم نظروا إلى ما أعطاهم اللّه وأقدرهم عليه من الأفكار الدقيقة في الدنيا وظاهرها و[ما] حرموا من العقل العالي فعرفوا أن الأمر للّه والحكم له في عباده وإن هو إلا توفيقه وخذلانه فخافوا ربهم وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته [وهذه الأمور لو قارنها الإيمان وبنيت عليه لأثمرت الرُّقِيَّ العالي والحياة الطيبة، ولكنها لما بني كثير منها على الإلحاد لم تثمر إلا هبوط الأخلاق وأسباب الفناء والتدمير]

هذه الآية رقم 7 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي