القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 7 من سورة الروم: ﴿يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا وهم…﴾

معنى الآية ٧ من سورة الروم باختصار

﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾ [الروم: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يُخْلَف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار «مكة» لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها, وهم عن أمور الآخرة, ما ينفعهم فيها غافلون, لا يفكرون فيها. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا" أَيْ مَعَايِشهَا مِنْ التِّجَارَة وَالزِّرَاعَة وَالْبِنَاء وَالْغَرْس وَغَيْر ذَلِكَ "وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ" إعَادَة هُمْ تَأْكِيد اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ " أَيْ أَكْثَر النَّاس لَيْسَ لَهُمْ عِلْم إِلَّا بِالدُّنْيَا وَأَكْسَابهَا وَشُؤُونهَا وَمَا فِيهَا فَهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَعْلَم هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِحَقِيقَةِ خَبَر اللَّه أَنَّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ ﴿٧﴾

سورة الروم تفسير القرطبي

بَيَّنَ تَعَالَى مِقْدَار مَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا " يَعْنِي أَمْر مَعَايِشهمْ وَدُنْيَاهُمْ : مَتَى يَزْرَعُونَ وَمَتَى يَحْصُدُونَ , وَكَيْف يَغْرِسُونَ وَكَيْف يَبْنُونَ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة . وَقَالَ الضَّحَّاك : هُوَ بُنْيَان قُصُورهَا , وَتَشْقِيق أَنْهَارهَا وَغَرْس أَشْجَارهَا ; وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقِيلَ : هُوَ مَا تُلْقِيه الشَّيَاطِين إِلَيْهِمْ مِنْ أُمُور الدُّنْيَا عِنْد اِسْتِرَاقهمْ السَّمْع مِنْ سَمَاء الدُّنْيَا ; قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَقِيلَ : الظَّاهِر وَالْبَاطِن ; كَمَا قَالَ فِي مَوْضِع آخَر " أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْل " [ الرَّعْد : 33 ]



قُلْت وَقَوْل اِبْن عَبَّاس أَشْبَه بِظَاهِرِ الْحَيَاة الدُّنْيَا , حَتَّى لَقَدْ قَالَ الْحَسَن : بَلَغَ وَاَللَّه مِنْ عِلْم أَحَدهمْ بِالدُّنْيَا أَنَّهُ يَنْقُد الدِّرْهَم فَيُخْبِرك بِوَزْنِهِ وَلَا يُحْسِن أَنْ يُصَلِّي . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمُبَرِّد : قَسَّمَ كِسْرَى أَيَّامه فَقَالَ : يَصْلُح يَوْم الرِّيح لِلنَّوْمِ , وَيَوْم الْغَيْم لِلصَّيْدِ , وَيَوْم الْمَطَر لِلشُّرْبِ وَاللَّهْو , وَيَوْم الشَّمْس لِلْحَوَائِجِ . قَالَ اِبْن خَالَوَيْهِ : مَا كَانَ أَعْرَفهمْ بِسِيَاسَةِ دُنْيَاهُمْ , يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا .







أَيْ عَنْ الْعِلْم بِهَا وَالْعَمَل لَهَا قَالَ بَعْضهمْ : وَمِنْ الْبَلِيَّة أَنْ تَرَى لَك صَاحِبًا فِي صُورَة الرَّجُل السَّمِيع الْمُبْصِر فَطِن بِكُلِّ مُصِيبَة فِي مَاله وَإِذَا يُصَاب بِدِينِهِ لَمْ يَشْعُر

هذه الآية رقم 7 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي