التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخرج الله الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطير من البيضة، ويخرج الميت من الحي، كالنطفة من الإنسان والبيضة من الطير. ويحيي الأرض بالنبات بعد يُبْسها وجفافها، ومثل هذا الإحياء تخرجون -أيها الناس- من قبوركم أحياء للحساب والجزاء.
معاني كلمات الآية
بَعۡدَ مَوۡتِهَا
أي: قَحْطِها وجَفَافِها.
تُخۡرَجُونَ
أي: تُبعثُونَ مِن قُبُورِكُم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ كما يخرج النبات من الأرض الميتة والسنبلة من الحبة والشجرة من النواة والفرخ من البيضة والمؤمن من الكافر، ونحو ذلك. وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ بعكس المذكور ﴿وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ فينزل عليها المطر وهي ميتة هامدة فإذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ من قبوركم.فهذا دليل قاطع وبرهان ساطع أن الذي أحيا الأرض بعد موتها فإنه يحيي الأموات، فلا فرق في نظر العقل بين الأمرين ولا موجب لاستبعاد أحدهما مع مشاهدة الآخر.
هذه الآية رقم 19 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.