القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 32 من سورة الروم: ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا…﴾

معنى الآية ٣٢ من سورة الروم باختصار

﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًۭا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم وغيَّروه، فأخذوا بعضه وتركوا بعضه؛ تبعاً لأهوائهم، فصاروا فرقاً وأحزاباً، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم، يعين بعضهم بعضاً على الباطل، كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.

معاني كلمات الآية

فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ
أي: آمَنُوا بِبَعْضٍ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ.
شِيَعٗا
فِرَقاً وأحْزاباً مُخْتلِفَةً.
كُلُّ حِزۡبِۭ
كلُّ فَرِيقٍ.
فَرِحُونَ
مَسْرُورُونَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "مِنْ الَّذِينَ" بَدَل بِإِعَادَةِ الْجَارّ "فَرَّقُوا دِينهمْ" بِاخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يَعْبُدُونَهُ "وَكَانُوا شِيَعًا" فِرَقًا فِي ذَلِكَ "كُلّ حِزْب" مِنْهُمْ "بِمَا لَدَيْهِمْ" عِنْدهمْ "فَرِحُونَ" مَسْرُورُونَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ " أَيْ لَا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَدْ فَرَّقُوا دِينهمْ أَيْ بَدَّلُوهُ وَغَيَّرُوهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ وَكَانُوا شِيَعًا } يَقُول : وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ بَدَّلُوا دِينهمْ , وَخَالَفُوهُ فَفَارَقُوهُ { وَكَانُوا شِيَعًا } يَقُول : وَكَانُوا أَحْزَابًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: تَأَوَّلَهُ أَبُو هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَأَبُو أُمَامَة : أَنَّهُ لِأَهْلِ الْقِبْلَة مِنْ أَهْل الْأَهْوَاء وَالْبِدَع . وَقَدْ مَضَى " فِي الْأَنْعَام " بَيَانه . وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : الَّذِينَ فَرَّقُوا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأنعام ١٥٩، سورة الأنبياء ٩٣، سورة المؤمنون ٥٣، سورة آل عمران ١٠٥، سورة الجن ١١

مقالات عن سورة الروم

مقاطع عن سورة الروم

حقائق عن الآية ٣٢ من سورة الروم

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًۭا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾

سورة الروم تفسير السعدي

ثم ذكر حالة المشركين مهجنا لها ومقبحا فقال: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ مع أن الدين واحد وهو إخلاص العبادة للّه وحده وهؤلاء المشركون فرقوه، منهم من يعبد الأوثان والأصنام. ومنهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم من يعبد الأولياء والصالحين ومنهم يهود ومنهم نصارى.ولهذا قال: وَكَانُوا شِيَعًا أي: كل فرقة من فرق الشرك تألفت وتعصبت على نصر ما معها من الباطل ومنابذة غيرهم ومحاربتهم. كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ من العلوم المخالفة لعلوم الرسل فَرِحُونَ به يحكمون لأنفسهم بأنه الحق وأن غيرهم على باطل، وفي هذا تحذير للمسلمين من تشتتهم وتفرقهم فرقا كل فريق يتعصب لما معه من حق وباطل، فيكونون مشابهين بذلك للمشركين في التفرق بل الدين واحد والرسول واحد والإله واحد.وأكثر الأمور الدينية وقع فيها الإجماع بين العلماء والأئمة، والأخوة الإيمانية قد عقدها اللّه وربطها أتم ربط، فما بال ذلك كله يُلْغَى ويُبْنَى التفرق والشقاق بين المسلمين على مسائل خفية أو فروع خلافية يضلل بها بعضهم بعضا، ويتميز بها بعضهم عن بعض؟فهل هذا إلا من أكبر نزغات الشيطان وأعظم مقاصده التي كاد بها للمسلمين؟وهل السعي في جمع كلمتهم وإزالة ما بينهم من الشقاق المبني على ذلك الأصل الباطل، إلا من أفضل الجهاد في سبيل اللّه وأفضل الأعمال المقربة إلى اللّه؟ولما أمر تعالى بالإنابة إليه -وكان المأمور بها هي الإنابة الاختيارية، التي تكون في حَالَي العسر واليسر والسعة والضيق- ذكر الإنابة الاضطرارية التي لا تكون مع الإنسان إلا عند ضيقه وكربه، فإذا زال عنه الضيق نبذها وراء ظهره وهذه غير نافعة فقال:

هذه الآية رقم 32 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي