التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لأجلكم من جنسكم -أيها الرجال- أزواجاً؛ لتطمئن نفوسكم إليها وتسكن، وجعل بين المرأة وزوجها محبة وشفقة، إن في خلق الله ذلك لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته لقوم يتفكرون، ويتدبرون.
معاني كلمات الآية
مِنۡ أَنفُسِكُمۡ
مِن جِنْسِكُم.
لِتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا
لِتألَفُوها وتَطْمئنُّوا إِلَيها.
مَوَدَّةٗ وَرَحۡمَةً
مَحَبَّةً وشَفَقَةً.
يَتَفَكَّرُونَ
يَتَدَبَّرُونَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَمِنْ آيَاتِهِ الدالة على رحمته وعنايته بعباده وحكمته العظيمة وعلمه المحيط، أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا تناسبكم وتناسبونهن وتشاكلكم وتشاكلونهن لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً بما رتب على الزواج من الأسباب الجالبة للمودة والرحمة.فحصل بالزوجة الاستمتاع واللذة والمنفعة بوجود الأولاد وتربيتهم، والسكون إليها، فلا تجد بين أحد في الغالب مثل ما بين الزوجين من المودة والرحمة، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يُعملون أفكارهم ويتدبرون آيات اللّه وينتقلون من شيء إلى شيء.
هذه الآية رقم 21 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.