تفسير الآية ١٧ من سورة مريم
فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًۭا فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًۭا سَوِيًّۭا ١٧
تفسير السعدي للآية ١٧ من سورة مريم
" فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا " أي: سترا ومانعا.
وهذا التباعد منها, واتخاذ الحجاب, لتعتزل, وتنفرد بعبادة ربها, وتقنت له في حالة الإخلاص والخضوع, والذل لله تعالى, وذلك امتثال منها لقوله تعالى: " وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ " .
" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا " وهو: جبريل عليه السلام " فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا " أي: كاملا من الرجال, في صورة جميلة, وهيئة حسنة, لا عيب فيه ولا نقص, لكونها لا تحتمل رؤيته على ما هو عليه.
فلما رأته في هذه الحال, وهي معتزلة عن أهلها, منفردة عن الناس, قد اتخذت الحجاب عن أعز الناس عليها, وأهلها, خافت أن يكون رجلا قد تعرض لها بسوء, وطمع فيها, فاعتصمت بربها, واستعاذت منه فقالت له:
تفسير الجلالين للآية ١٧ من سورة مريم
"فَاِتَّخَذَتْ مِنْ دُونهمْ حِجَابًا" أَرْسَلَتْ سِتْرًا تَسْتَتِر بِهِ لِتُفَلِّي رَأْسهَا أَوْ ثِيَابهَا أَوْ تَغْتَسِل مِنْ حَيْضهَا "فَأَرْسَلْنَا إلَيْهَا رُوحنَا" جِبْرِيل "فَتَمَثَّلَ لَهَا" بَعْد لُبْسهَا ثِيَابهَا "بَشَرًا سَوِيًّا" تَامّ الْخَلْق
اقرأ تفسير الآية ١٧ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ١٧ من سورة مريم بالإنجليزية Sahih International
And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel, and he represented himself to her as a well-proportioned man.
مقالات مرتبطة بالآية ١٧
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.