تفسير الآية ١٨ من سورة مريم
قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّۭا ١٨
تفسير السعدي للآية ١٨ من سورة مريم
" إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ " أي.
ألتجئ به واعتصم برحمته, أن تنالني بسوء.
" إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا " أي: إن كنت تخاف الله, وتعمل بتقواه, فاترك التعرض لي.
فجمعت بين الاعتصام بربها, وبين تخويفه وترهيبه, وأمره بلزوم التقوى, وهي في تلك الحالة الخالية, والشباب, والبعد عن الناس.
وهو في ذلك الجمال الباهر, والبشرية الكاملة السوية, ولم ينطق لها بسوء, أو يتعرض لها.
وإنما ذلك خوف منها, وهذا أبلغ ما يكون من العفة, والبعد عن الشر وأسبابه.
وهذه العفة - خصوصا مع اجتماع الدواعي, وعدم المانع - من أفضل الأعمال.
ولذلك أثنى الله عليها فقال: " وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا " , " وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ " .
تفسير الجلالين للآية ١٨ من سورة مريم
"قَالَتْ إنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إنْ كُنْت تَقِيًّا" فَتَنْتَهِي عَنِّي بِتَعَوُّذِي
اقرأ تفسير الآية ١٨ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ١٨ من سورة مريم بالإنجليزية Sahih International
She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allah."
مقالات مرتبطة بالآية ١٨
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.