حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم للجميع حول العالم ← كل المقالات
تدبر

عيسى ابن مريم عليه السلام عبد الله ورسوله

2026-10-18 • 3 دقائق قراءة
الخط
محتويات المقالة

ما هي مكانة عيسى ابن مريم في الإسلام؟

تتجلى مكانة عيسى ابن مريم عليه السلام في الإسلام بكونه أحد أولي العزم من الرسل، وعبدًا لله ورسولاً كريمًا خلَقه الله بكلمته وأيّده بروح القدس. وقد أوجب الله تعالى على كل مسلم الإيمان به وبجميع الأنبياء، ومحبته وتوقيره دون غلوّ فيه ولا جفاء، تعظيمًا لأمر الله وطاعة لشرعه.

وقد بيّن القرآن الكريم حقيقة عبوديته لله تبارك وتعالى، حيث قال الله عز وجل عن لسانه في سورة مريم:

إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
. وتفسير هذه الآية العظيمة عند المفسرين كابن كثير والسعدي يوضح أن أول ما نطق به عيسى عليه السلام هو الإقرار بالعبودية لله، ليكون ذلك براءة لأمه الشريفة طاهرة العفاف مريم عليها السلام، وإثباتًا لأن الخالق العظيم هو الرب الرازق وحده لا شريك له.

كيف أيد الله تعالى نبيه عيسى بالمعجزات؟

أيد الله تعالى نبيه عيسى عليه السلام بمعجزات باهرة ودلائل قاطعة تبيّن صدق رسالته ونبوته. فكان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله تعالى، وكل هذه الخوارق كانت خاضعة لمشيئة الله الخالق وقدرته النافذة، ليعلم قومه أنه مبعوث برحمة من الله وهداية.

إن المعجزات التي جرت على يدي عيسى عليه السلام هي من آيات الله الدالة على كمال قدرة الرب جل وعلا ورحمه بعباده. وقد أشار المفسرون، كالطبري وابن كثير، إلى أن تأكيد القرآن على عبارة "بإذن الله" في معجزاته عليه السلام يرسخ قاعدة التوحيد، ويعلم الأمم أن القدرة المطلقة والخلق والتدبير إنما هي لله وحده، الذي يتصف بصفات الكمال وينزه عن النقص والشبيه.

لماذا تجب محبة النبي عيسى عليه السلام على كل مسلم؟

تجب محبة النبي عيسى عليه السلام لأن الإيمان به وبغيره من النبيين هو ركن أساسي من أركان الإيمان في الإسلام. فالأنبياء عليهم السلام جميعهم يجمعهم دين واحد وهو التوحيد وإفراد الله بالعبادة، ومحبتهم جميعًا علامة على صدق التوحيد وطهارة قلب المؤمن.

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ» (رواه البخاري). فهذا الحديث الشريف يوضح أن أصل دعوة المرسلين واحدة، وهي عبادة الله وحده واجتناب الشرك، واليقين بأن الله هو العليم القدير الحكيم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

ومن هذا المنطلق، ينظر المسلم إلى عيسى عليه السلام بكل إجلال ومحبة، معتقدًا فيه العقيدة الوسطى التي لا إفراط فيها ولا تفريط؛ فهو عبد الله المقرب، ورسوله المجتبى، الذي أرسله رحمة للعالمين ومبشرًا بالدين الحنيف.

آخر تحديث: · منهجنا ومصادرنا · أبلغنا عن خطأ

سورة النساء — الآية 171

يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌۭ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًۭا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ سُبْحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا ﴿171﴾

سورة مريم — الآيات 30-34

قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّۭا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّۭا ﴿31﴾ وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًۭا شَقِيًّۭا ﴿32﴾ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّۭا ﴿33﴾ ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿34﴾

سورة آل عمران — الآية 59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿59﴾

سورة المائدة — الآيات 116-117

وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ﴿116﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ﴿117﴾

شارك المقالة:
تم نسخ الرابط ✓