سورة مريم مكية، ترتيبها ١٩ في المصحف، وعدد آياتها ٩٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٩٦١ كلمة. تبدأ في الصفحة ٣٠٥ وتنتهي في الصفحة ٣١٢ من مصحف المدينة (٨ صفحات)، في الجزء ١٦.
انفردت بـ١٢١ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «شقيا»، «تقيا»، «سميا»، «عتيا»، «صبيا».
ومن ألفاظها البارزة: «الرحمن»، «نبيا»، «حيا»، «ياأبت».
سبب التسمية: سميت سورة مريم بهذا الاسم لذكر قصة السيدة مريم ابنة عمران عليها السلام، وتفصيل معجزتها في ولادة نبي الله عيسى عليه السلام، وهي السورة الوحيدة في القرآن التي سميت باسم امرأة.
يتمحور مقصد السورة الأعظم حول إثبات قدرة الله تعالى المطلقة على خرق العادات وإجابة الدعوات، وتثبيت عقيدة التوحيد في مواجهة مزاعم الشرك. تستعرض السورة نماذج من الأنبياء الذين نصرهم الله وأيدهم، بدءاً من زكريا ويحيى، وصولاً إلى مريم وعيسى وإبراهيم عليهم السلام، لتؤكد أن الله هو الولي والناصر لعباده المؤمنين مهما بلغت التحديات. كما تبرز السورة مشهد الحساب والجزاء، وتدعو إلى الإخلاص في العبادة والرجوع إلى الله، مع بيان عاقبة المكذبين الذين اتخذوا من دون الله آلهة، مما يبعث في قلب المؤمن الطمأنينة واليقين بأن رحمة الله وسعت كل شيء، وأن أمره نافذ لا محالة.