التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لكن مَن تاب منهم مِن ذنبه وآمن بربه وعمل صالحاً تصديقاً لتوبته، فأولئك يقبل الله توبتهم، ويدخلون الجنة مع المؤمنين، ولا يُنقَصون شيئاً من أعمالهم الصالحة.
ثم استثنى تعالى فقال: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ عن الشرك والبدع والمعاصي، فأقلع عنها وندم عليها، وعزم عزما جازما أن لا يعاودها، ﴿وَآمَنَ﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ وهو العمل الذي شرعه الله على ألسنة رسله، إذا قصد به وجهه، ﴿فَأُولَئِكَ﴾ الذي جمعوا بين التوبة والإيمان، والعمل الصالح، ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ المشتملة على النعيم المقيم، والعيش السليم، وجوار الرب الكريم، ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ من أعمالهم، بل يجدونها كاملة، موفرة أجورها، مضاعفا عددها.
هذه الآية رقم 60 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.