القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 59 من سورة مريم: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة…﴾

معنى الآية ٥٩ من سورة مريم باختصار

﴿۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فأتى مِن بعد هؤلاء المنعَم عليهم أتباع سَوْء تركوا الصلاة كلها، أو فوتوا وقتها، أو تركوا أركانها وواجباتها، واتبعوا ما يوافق شهواتهم ويلائمها، فسوف يلقون شرًّا وضلالًا وخيبة في جهنم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة" بِتَرْكِهَا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى "وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات" مِنْ الْمَعَاصِي "فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا" هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّم أَيْ يَقَعُونَ فِيهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حِزْب السُّعَدَاء وَهُمْ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام وَمَنْ اِتَّبَعَهُمْ مِنْ الْقَائِمِينَ بِحُدُودِ اللَّه وَأَوَامِره الْمُؤَدِّينَ فَرَائِض اللَّه التَّارِكِينَ لِزَوَاجِرِهِ ; ذَكَرَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَحَدَثَ مِنْ بَعْد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْت مِنْ الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ أَوْلَاد سُوء . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : حَدَّثَنَا حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد قَالَ : ذَلِكَ عِنْد قِيَام السَّاعَة , وَذَهَاب صَالِحِي هَذِهِ الْأُمَّة أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴿٥٩﴾

سورة مريم تفسير السعدي

لما ذكر تعالى هؤلاء الأنبياء وهم المخلصون المتبعون لمراضي ربهم, المنيبون إليه.

ذكر من أتى بعدهم, وبدلوا ما أمروا به, وأنه خلف من بعدهم خلف, رجعوا إلى الخلف والوراء, فأضاعوا الصلاة, التي أمروا بالمحافظة عليها وإقامتها, فتهاونوا بها وضيعوها.

وإذا ضيعوا الصلاة التي هي عماد الدين, وميزان الإيمان والإخلاص لرب العالمين, التي هي آكد الأعمال, وأفضل الخصال, كانوا لما سواها من دينهم, أضيع, وله أرفض.

والسبب الداعي لذلك, أنهم اتبعوا شهوات أنفسهم وإرادتها فصارت هممهم منصرفة إليها, مقدمة لها على حقوق الله.

فنشأ من ذلك, التضييع لحقوقه, والإقبال على شهوات أنفسهم, مهما لاحت لهم, حصلوها, وعلى أي وجه اتفقت, تناولوها.

" فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا " أي: عذابا مضاعفا شديدا.

ثم استثنى تعالى فقال: " إِلَّا مَنْ تَابَ " عن الشرك والبدع والمعاصي, فأقلع عنهم وندم عليها, وعزم عزما جازما أن لا يعاودها.

" وَآمَنَ " بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

" وَعَمِلَ صَالِحًا " وهو العمل الذي شرعه الله على ألسنة رسله, إذا قصد به وجهه.

" فَأُولَئِكَ " الذي جمعوا بين التوبة والإيمان, والعمل الصالح.

" يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " المشتملة على النعيم المقيم, والعيش السليم, وجوار الرب الكريم.

" وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا " من أعمالهم, بل يجدونها كاملة موفرة أجورها, مضاعفا عددها.

هذه الآية رقم 59 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي