التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار؛ إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب، وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق، إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار.
معاني كلمات الآية
ٱبۡتِغَآؤُكُم
طَلَبُكُم والْتِماسُكُم.
مِن فَضۡلِهِۦٓ
مِن رِزْقِه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: سماع تدبر وتعقل للمعاني والآيات في ذلك.إن ذلك دليل على رحمة اللّه تعالى كما قال: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وعلى تمام حكمته إذ حكمته اقتضت سكون الخلق في وقت ليستريحوا به ويستجموا وانتشارهم في وقت، لمصالحهم الدينية والدنيوية ولا يتم ذلك إلا بتعاقب الليل والنهار عليهم، والمنفرد بذلك هو المستحق للعبادة.
هذه الآية رقم 23 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.