القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 67 من سورة العنكبوت: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما ءامنا…﴾

معنى الآية ٦٧ من سورة العنكبوت باختصار

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًۭا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أولم يشاهد كفار «مكة» أن الله جعل «مكة» لهم حَرَمًا آمنًا يأمن فيه أهله على أنفسهم وأموالهم، والناسُ مِن حولهم خارج الحرم، يُتَخَطَّفون غير آمنين؟ أفبالشرك يؤمنون، وبنعمة الله التي خصَّهم بها يكفرون، فلا يعبدونه وحده دون سواه؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم امتن عليهم بحرمه الآمن, وأنهم أهله, في أمن, وسعة ورزق, والناس من حولهم, يتخطفون ويخافون. فلا يعبدون الذي أطعمهم من جوع, وآمنهم من خوف. " أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ " وهو ما هم عليه, من الشرك, والأقوال, والأفعال… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ يَرَوْا" يَعْلَمُوا "أَنَّا جَعَلْنَا" بَلَدهمْ مَكَّة "حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ" قَتْلًا وَسَبْيًا دُونهمْ "أَفَبِالْبَاطِلِ" الصَّنَم "يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه يَكْفُرُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُذَكِّرًا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش , الْقَائِلِينَ : لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَة مِنْ رَبّه , نِعْمَته عَلَيْهِمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد : هِيَ مَكَّة وَهُمْ قُرَيْش أَمَّنَهُمْ اللَّه تَعَالَى فِيهَا " وَيُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ " قَالَ الضَّحَّاك : يَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضهمْ بَعْضًا وَالْخَطْف… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًۭا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴿٦٧﴾

سورة العنكبوت تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى قُرَيْش فِيمَا أَحَلَّهُمْ مِنْ حَرَمه الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِف فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا فَهُمْ فِي أَمْن عَظِيم وَالْأَعْرَاب حَوْله يَنْهَب بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِإِيلَافِ قُرَيْش " إِلَى آخِر السُّورَة . وَقَوْله تَعَالَى" أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه يَكْفُرُونَ " أَيْ أَفَكَانَ شُكْرهمْ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَة الْعَظِيمَة أَنْ أَشْرَكُوا بِهِ وَعَبَدُوا مَعَهُ غَيْره مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد وَ " بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار" فَكَفَرُوا بِنَبِيِّ اللَّه وَعَبْده وَرَسُوله فَكَانَ اللَّائِق بِهِمْ إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّهِ وَأَنْ لَا يُشْرِكُوا بِهِ وَتَصْدِيق الرَّسُول وَتَعْظِيمه وَتَوْقِيره فَكَذَّبُوهُ فَقَاتَلُوهُ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْن ظَهْرهمْ وَلِهَذَا سَلَبَهُمْ اللَّه تَعَالَى مَا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ بِبَدْرٍ ثُمَّ صَارَتْ الدَّوْلَة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فَفَتَحَ اللَّه عَلَى رَسُوله مَكَّة وَأَرْغَمَ آنَافهمْ وَأَذَلَّ رِقَابهمْ.

هذه الآية رقم 67 في سورة العنكبوت التي عدد آياتها 69، وهي سورة مكية ترتيبها 29 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 396 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي