القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 35 من سورة القصص: ﴿قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما…﴾

معنى الآية ٣٥ من سورة القصص باختصار

﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنًۭا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال الله لموسى: سنقوِّيك بأخيك، ونجعل لكما حجة على فرعون وقومه فلا يصلون إليكما بسوء. أنتما -يا موسى وهارون- ومَن آمن بكما المنتصرون على فرعون وقومه؛ بسبب آياتنا وما دلَّتْ عليه من الحق.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فأجابه اللّه إلى سؤاله فقال: " سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ " أي: نعاونك به ونقويك. ثم أزال عنه محذور القتل, فقال: " وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا " أي: تسلطا, وتمكنا من الدعوة, بالحجة, والهيبة الإلهية من عدوهما " فَلَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدك" نُقَوِّيك "بِأَخِيك وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا" غَلَبَة "فَلَا يَصِلُونَ إلَيْكُمَا" بِسُوءٍ اذْهَبَا "بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ" لَهُمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ اللَّه لِمُوسَى { سَنَشُدُّ عَضُدك } ; أَيْ نُقَوِّيك وَنُعِينك بِأَخِيك. تَقُول الْعَرَب إِذَا أَعَزَّ رَجُل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " قَالَ " اللَّه جَلَّ وَعَزَّ لَهُ " سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك " أَيْ نُقَوِّيك بِهِ ; وَهَذَا تَمْثِيل ; لِأَنَّ قُوَّة الْيَد بِالْعَضُدِ قَالَ طَرَفَة : بَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَدٍ إِلَّا يَدًا لَيْسَتْ لَهَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنًۭا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَٰلِبُونَ ﴿٣٥﴾

سورة القصص تفسير ابن كثير

لَمَّا سَأَلَ ذَلِكَ مُوسَى قَالَ اللَّه تَعَالَى : " سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك " أَيْ سَنُقَوِّي أَمْرك وَنُعِزّ جَانِبك بِأَخِيك الَّذِي سَأَلْت لَهُ أَنْ يَكُون نَبِيًّا مَعَك كَمَا فِي الْآيَة الْأُخْرَى " قَدْ أُوتِيت سُؤْلك يَا مُوسَى " وَقَالَ تَعَالَى : " وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتنَا أَخَاهُ هَارُون نَبِيًّا " وَلِهَذَا قَالَ بَعْض السَّلَف لَيْسَ أَحَد أَعْظَم مِنَّة عَلَى أَخِيهِ مِنْ مُوسَى عَلَى هَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام فَإِنَّهُ شَفَعَ فِيهِ حَتَّى جَعَلَهُ اللَّه نَبِيًّا وَرَسُولًا مَعَهُ إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي حَقّ مُوسَى " وَكَانَ عِنْد اللَّه وَجِيهًا " وَقَوْله تَعَالَى : " وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا" أَيْ حُجَّة قَاهِرَة " فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا " أَيْ لَا سَبِيل لَهُمْ إِلَى الْوُصُول إِلَى أَذَاكُمَا بِسَبَبِ إِبْلَاغكُمَا آيَات اللَّه كَمَا قَالَ تَعَالَى : " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك - إِلَى قَوْله - وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس " وَقَالَ تَعَالَى : " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه - إِلَى قَوْله - وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا " أَيْ وَكَفَى بِاَللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَمُؤَيِّدًا وَلِهَذَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ الْعَاقِبَة لَهُمَا وَلِمَنْ اِتَّبَعَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ تَعَالَى : " أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ" كَمَا قَالَ تَعَالَى : " كَتَبَ اللَّه لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز " وَقَالَ تَعَالَى : " إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " إِلَى آخِر الْآيَة وَوَجَّهَ اِبْن جَرِير عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ثُمَّ يَبْتَدِئ فَيَقُول :" بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ " تَقْدِيره أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ بِآيَاتِنَا وَلَا شَكّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيح وَهُوَ حَاصِل مِنْ التَّوْجِيه الْأَوَّل فَلَا حَاجَة إِلَى هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم .

هذه الآية رقم 35 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي