التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال الله لموسى: سنقوِّيك بأخيك، ونجعل لكما حجة على فرعون وقومه فلا يصلون إليكما بسوء. أنتما -يا موسى وهارون- ومَن آمن بكما المنتصرون على فرعون وقومه؛ بسبب آياتنا وما دلَّتْ عليه من الحق.
معاني كلمات الآية
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ
سَنُقَوِّيكَ وَنُعِيْنُكَ.
سُلۡطَٰنٗا
حُجَّةً أو مَهَابَةً في قُلُوبِ الأعْدَاءِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأجابه اللّه إلى سؤاله فقال: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي: نعاونك به ونقويك.ثم أزال عنه محذور القتل، فقال: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أي: تسلطا، وتمكنا من الدعوة، بالحجة، والهيبة الإلهية من عدوهما لهما، ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ وذلك بسبب آياتنا، وما دلت عليه من الحق، وما أزعجت به من باشرها ونظر إليها، فهي التي بها حصل لكما السلطان، واندفع بها عنكم، كيد عدوكم وصارت لكم أبلغ من الجنود، أولي الْعَدَدِ والْعُدَدِ. أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ وهذا وعد لموسى في ذلك الوقت، وهو وحده فريد، وقد رجع إلى بلده، بعد ما كان شريدا، فلم تزل الأحوال تتطور، والأمور تنتقل، حتى أنجز الله له موعوده، ومكنه من العباد والبلاد، وصار له ولأتباعه، الغلبة والظهور.
هذه الآية رقم 35 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.