القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 21 من سورة الليل: ﴿ولسوف يرضى﴾

معنى الآية ٢١ من سورة الليل باختصار

﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ [الليل: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفًا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَلَسَوْفَ يَرْضَى " بِمَا يُعْطَاهُ مِنْ الثَّوَاب فِي الْجَنَّة وَالْآيَة تَشْمَل مَنْ فَعَلَ مِثْل فِعْله رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فَيُبْعَد عَنْ النَّار وَيُثَاب . اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَلَسَوْفَ يَرْضَى } يَقُول : وَلَسَوْفَ يَرْضَى هَذَا الْمُؤْتِي مَاله فِي حُقُوق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , يَتَزَكَّى بِمَا يُثِيبهُ اللَّه فِي الْآخِرَة عِوَضًا مِمَّا أَتَى فِي الدُّنْيَا فِي سَبِيله… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ سَوْفَ يُعْطِيهِ فِي الْجَنَّة مَا يُرْضِي وَذَلِكَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ أَضْعَاف مَا أَنْفَقَ . وَرَوَى أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه -… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ﴿٢١﴾

سورة الليل تفسير ابن كثير

قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَسَوْفَ يُرْضِي" أَيْ وَلَسَوْفَ يَرْضَى مَنْ اِتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَات وَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَات نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَتَّى إِنَّ بَعْضهمْ حَكَى الْإِجْمَاع مِنْ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا شَكّ أَنَّهُ دَاخِل فِيهَا وَأَوْلَى الْأُمَّة بِعُمُومِهَا فَإِنَّ لَفْظهَا لَفْظ الْعُمُوم وَهُوَ قَوْله تَعَالَى " وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَاله يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى" وَلَكِنَّهُ مُقَدَّم الْأُمَّة وَسَابِقهمْ فِي جَمِيع هَذِهِ الْأَوْصَاف وَسَائِر الْأَوْصَاف الْحَمِيدَة فَإِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا تَقِيًّا كَرِيمًا جَوَادًا بَذَّالًا لِأَمْوَالِهِ فِي طَاعَة مَوْلَاهُ وَنُصْرَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَمْ مِنْ دَرَاهِم وَدَنَانِير بَذَلَهَا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْكَرِيم وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاس عِنْده مِنَّة يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُكَافِئهُ بِهَا وَلَكِنْ كَانَ فَضْله وَإِحْسَانه عَلَى السَّادَات وَالرُّؤَسَاء مِنْ سَائِر الْقَبَائِل وَلِهَذَا قَالَ لَهُ عُرْوَة بْن مَسْعُود وَهُوَ سَيِّد ثَقِيف يَوْم صُلْح الْحُدَيْبِيَة أَمَا وَاَللَّه لَوْلَا يَد لَك عِنْدِي لَمْ أَجْزِك بِهَا لَأَجَبْتُك وَكَانَ الصِّدِّيق قَدْ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْمَقَالَة فَإِذَا كَانَ هَذَا حَاله مَعَ سَادَات الْعَرَب وَرُؤَسَاء الْقَبَائِل فَكَيْفَ بِمَنْ عَدَاهُمْ ؟ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى " . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل اللَّه دَعَتْهُ خَزَنَة الْجَنَّة يَا عَبْد اللَّه هَذَا خَيْر " فَقَالَ أَبُو بَكْر يَا رَسُول اللَّه مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْهَا ضَرُورَة فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلّهَا أَحَد ؟ قَالَ " نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُون مِنْهُمْ " آخِر تَفْسِير سُورَة اللَّيْل وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

هذه الآية رقم 21 في سورة الليل التي عدد آياتها 21، وهي سورة مكية ترتيبها 92 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 595 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي