حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 6 من سورة المدثر: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾

معنى الآية ٦ من سورة المدثر باختصار

﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت المدثر؛ لأنها تحدثت عن نبينا محمد ﷺ في بدء الوحي ووصفه بالمدثر، وهو المتغطي بالثوب ونحوه، وفي ذلك دلالة على عظم أمر الوحي وجلالة شأنه. من مقاصد السورة • تكريمُ النبي ﷺ بالرسالة، وتكليفُه بالنهوضِ بأعباء الدعوة والقيامِ بمهمة التبليغ، والصبرِ على أذى الفجار، وإعلانِ الوحدانية لله وتعظيمه ونبذِ الشرك. • تهديد المجرمين بيومٍ عَصيبٍ شديدٍ، وعَرْضُ قصة أحد المشركين، ممَّن عرف الحقَّ وتركه عنادًا، وتصدّى للطعن في القرآن، وزعم أنه قول البشر. • وصف جهنَّم التي أعدَّها الله للكفار؛ بذكر خَزَنتها الأشدّاء، وزَبانِيَتها الذين كُلِّفوا بتعذيب أهلها، وذكر الحوار الذي يجري بين المؤمنين والمجرمين عن سبب دخولهم الجحيم، وفي ضِمنه بيانُ حال المقابل من المؤمنين. [التفسير] يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولا تعط العطية, كي تلتمس أكثر منها, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر" بِالرَّفْعِ حَال أَيْ لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ وَهَذَا خَاصّ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِأَجْمَل الْأَخْلَاق وَأَشْرَف الْآدَاب اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تُعْطِ يَا مُحَمَّد عَطِيَّة لِتُعْطَى أَكْثَر مِنْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ " فِيهِ أَحَدَ عَشَرَ تَأْوِيلًا ; الْأَوَّل : لَا تَمْنُنْ عَلَى رَبّك بِمَا تَتَحَمَّلهُ مِنْ أَثْقَال النُّبُوَّة , كَاَلَّذِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ﴿٦﴾

سورة المدثر تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس لَا تُعْطِ الْعَطِيَّة تَلْتَمِس أَكْثَر مِنْهَا وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَطَاوُس وَأَبُو الْأَحْوَص وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ " وَلَا تَمْنُنْ أَنْ تَسْتَكْثِر " وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِك عَلَى رَبّك تَسْتَكْثِرهُ وَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر " قَالَ لَا تَضْعُف أَنْ تَسْتَكْثِر مِنْ الْخَيْر قَالَ تَمْنُنْ فِي كَلَام الْعَرَب تَضْعُف وَقَالَ اِبْن زَيْد : لَا تَمْنُنْ بِالنُّبُوَّةِ عَلَى النَّاس تَسْتَكْثِرهُمْ بِهَا تَأْخُذ عَلَيْهِ عِوَضًا مِنْ الدُّنْيَا فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَقْوَال وَالْأَظْهَر الْقَوْل الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم.

هذه الآية رقم 6 في سورة المدثر التي عدد آياتها 56، وهي سورة مكية ترتيبها 74 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 575 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي