سورة المدثر مكية، ترتيبها ٧٤ في المصحف، وعدد آياتها ٥٦، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٥٥ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٧٥ وتنتهي في الصفحة ٥٧٧ من مصحف المدينة (٣ صفحات)، في الجزء ٢٩.
انفردت بـ٤٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «المدثر»، «فأنذر»، «فكبر»، «وثيابك»، «فطهر».
ومن ألفاظها البارزة: «سقر»، «قدر»، «أدبر»، «تذكرة».
سبب التسمية: سميت سورة المدثر بهذا الاسم لافتتاحها بنداء النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه بالمدثر، وهو المتلفف بثيابه عند نزول الوحي عليه.
تعد سورة المدثر من أوائل ما نزل من القرآن الكريم، وهي سورة مكية تركز على تأسيس دعائم الدعوة الإسلامية وتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم للقيام بمهام الإنذار والتبليغ. تدور محاورها حول تعظيم الله تعالى وتوحيده، وتطهير النفس والعمل، مع التحذير الشديد من التكذيب بالوحي والصد عن سبيل الله. كما تعرض السورة مشهداً مهيباً لأحوال المكذبين في الآخرة، وتبرز تساؤل أهل الجنة عن أسباب دخول أهل النار في سقر، مما يرسخ في قلب المؤمن أهمية الصلاة، وإطعام المسكين، واليقين بالبعث، والابتعاد عن الخوض في الباطل، لتكون السورة بذلك منهجاً تربوياً ودعوياً متكاملاً يجمع بين التكليف بالدعوة والتحذير من عواقب الإعراض.