القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 8 من سورة المطففين: ﴿وما أدراك ما سجين﴾

معنى الآية ٨ من سورة المطففين باختصار

﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌۭ﴾ [المطففين: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

حقًّا أن مصير الفُجّار ومأواهم لفي ضيق، وما أدراك ما هذا الضيق؟ إنه سجن مقيم وعذاب أليم، وهو ما كُتب لهم المصير إليه، مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وما أدراك ما هذا الضيق؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " مَا كِتَاب سِجِّين اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيّ شَيْء أَدْرَاك يَا مُحَمَّد , أَيّ شَيْء ذَلِكَ الْكِتَاب . اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا كُنْت تَعْلَمهُ يَا مُحَمَّد أَنْتَ وَلَا قَوْمك . وَلَيْسَ فِي قَوْله : " وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ لَفْظ سِجِّين لَيْسَ عَرَبِيًّا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌۭ ﴿٨﴾

سورة المطففين تفسير ابن كثير

وَلِهَذَا عَظَّمَ أَمْره فَقَالَ تَعَالَى : وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " أَيْ هُوَ أَمْر عَظِيم وَسِجْن مُقِيم وَعَذَاب أَلِيم ثُمَّ قَدْ قَالَ قَائِلُونَ : هِيَ تَحْت الْأَرْض السَّابِعَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب فِي حَدِيثه الطَّوِيل : يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي رُوح الْكُفَّار اُكْتُبُوا كِتَابه فِي سِجِّين . وَسِجِّين هِيَ تَحْت الْأَرْض السَّابِعَة وَقِيلَ صَخْرَة تَحْت السَّابِعَة خَضْرَاء وَقِيلَ بِئْر فِي جَهَنَّم وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير فِي ذَلِكَ حَدِيثًا غَرِيبًا مُنْكَرًا لَا يَصِحّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وَهْب الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مَسْعُود بْن مُوسَى بْن مُسْكَان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا نَصْر بْن خُزَيْمَة الْوَاسِطِيّ عَنْ شُعَيْب بْن صَفْوَان عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْفَلَق جُبّ فِي جَهَنَّم مُغَطًّى وَأَمَّا سِجِّين فَمَفْتُوح" وَالصَّحِيح أَنَّ سِجِّينًا مَأْخُوذٌ مِنْ السِّجْن وَهُوَ الضَّيِّق فَإِنَّ الْمَخْلُوقَات كُلّ مَا تَسَافَلَ مِنْهَا ضَاقَ وَكُلّ مَا تَعَالَى مِنْهَا اِتَّسَعَ فَإِنَّ الْأَفْلَاك السَّبْعَة كُلّ وَاحِد مِنْهَا أَوْسَع وَأَعْلَى مِنْ الَّذِي دُونه وَكَذَلِكَ الْأَرْضُونَ كُلّ وَاحِدَة أَوْسَع مِنْ الَّتِي دُونهَا حَتَّى يَنْتَهِي السُّفُول الْمُطْلَق وَالْمَحَلّ الْأَضْيَق إِلَى الْمَرْكَز فِي وَسَط الْأَرْض السَّابِعَة وَلَمَّا كَانَ مَصِير الْفُجَّار إِلَى جَهَنَّم وَهِيَ أَسْفَل السَّافِلِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " وَقَالَ هَاهُنَا " كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " وَهُوَ يَجْمَع الضِّيق وَالسُّفُول كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا " .

هذه الآية رقم 8 في سورة المطففين التي عدد آياتها 36، وهي سورة مكية ترتيبها 83 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 587 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي