سورة المطففين مكية، ترتيبها ٨٣ في المصحف، وعدد آياتها ٣٦، وعدد كلماتها في رسم المصحف ١٦٩ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٨٧ وتنتهي في الصفحة ٥٨٩ من مصحف المدينة (٣ صفحات)، في الجزء ٣٠.
انفردت بـ٢٥ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «سجين»، «مرقوم»، «للمطففين»، «اكتالوا»، «يستوفون».
ومن ألفاظها البارزة: «يضحكون»، «المقربون»، «انقلبوا»، «الأبرار».
سبب التسمية: سُميت بهذا الاسم لافتتاحها بذكر المطففين، وهم الذين ينقصون المكيال والميزان في المعاملات التجارية، وهو وعيد شديد لهم.
تعد سورة المطففين من السور المكية التي تركز على ترسيخ عقيدة البعث والجزاء، وتصحيح السلوك الأخلاقي في التعاملات المالية. تبدأ السورة بوعيد شديد للمطففين الذين يظلمون الناس في حقوقهم المادية، ثم تنتقل لتكشف عن أسباب هذا الطغيان، وهو غفلة القلوب عن يوم الحساب وتكذيبهم بالآخرة. وتستعرض السورة مشهداً متبايناً بين مصير الفجار في سجين، ومصير الأبرار في عليين، حيث النعيم المقيم والجزاء العادل. إن المقصد الأعظم للسورة هو ربط المعاملات الدنيوية بالرقابة الإلهية، وتذكير الإنسان بأن كل عمل سيُعرض في يوم لا ريب فيه، مما يدفع المؤمن إلى الاستقامة والورع في كل شؤونه.