التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا باعوا الناس مكيلاً أو موزوناً يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان
معاني كلمات الآية
وَإِذَا كَالُوهُمۡ
وَإذا باعُوا النَّاس مَكِيلاً.
وَزَنُوهُمۡ
بَاعُوا النَّاسَ مَوزُوناً.
يُخۡسِرُونَ
يَنْقُصُونَ في المِكيالِ والِميزانِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ أي: إذا أعطوا الناس حقهم، الذي للناس عليهم بكيل أو وزن، ﴿يُخْسِرُونَ﴾ أي: ينقصونهم ذلك، إما بمكيال وميزان ناقصين، أو بعدم ملء المكيال والميزان، أو نحو ذلك. فهذا سرقة [لأموال] الناس ، وعدم إنصاف [لهم] منهم.وإذا كان هذا الوعيد على الذين يبخسون الناس بالمكيال والميزان، فالذي يأخذ أموالهم قهرًا أو سرقة، أولى بهذا الوعيد من المطففين.ودلت الآية الكريمة، على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له، يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات، بل يدخل في [عموم هذا] الحجج والمقالات، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد [منهما] يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج [التي لا يعلمها]، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو، وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه، نسأل الله التوفيق لكل خير.
هذه الآية رقم 3 في سورة المطففين التي عدد آياتها 36، وهي سورة مكية ترتيبها 83 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 587 من مصحف المدينة النبوية.