معنى الآية ٩١ من سورة النساء باختصار ﴿سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا﴾ [النساء: ٩١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ستجدون قومًا آخرين من المنافقين يودون الاطمئنان على أنفسهم من جانبكم، فيظهرون لكم الإيمان، ويودون الاطمئنان على أنفسهم من جانب قومهم الكافرين، فيظهرون لهم الكفر، كلما أعيدوا إلى موطن الكفر والكافرين، وقعوا في أسوأ حال. فهؤلاء إن لم ينصرفوا عنكم، ويقدموا إليكم الاستسلام التام، ويمنعوا أنفسهم عن قتالكم فخذوهم بقوة واقتلوهم أينما كانوا، وأولئك الذين بلغوا في هذا المسلك السيِّئ حدًّا يميزهم عمَّن عداهم، فهم الذين جعلنا لكم الحجة البينة على قتلهم وأَسْرهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: الفرقة الثالثة: قوم يريدون مصلحة أنفسهم, بقطع النظر عن احترامكم. وهم الذين قال الله فيهم " سَتَجِدُونَ آخَرِينَ " أي: من هؤلاء المنافقين. " يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ " أي: خوفا منكم " وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ" بِإِظْهَارِ الْإِيمَان عِنْدكُمْ "وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ" بِالْكُفْرِ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ وَهُمْ أَسَد وَغَطَفَان "كُلَّمَا رُدُّوا إلَى الْفِتْنَة" دَعَوْا إلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ } وَهَؤُلَاءِ فَرِيق آخَر مِنْ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُظْهِرُونَ الْإِسْلَام لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: مَعْنَاهَا مَعْنَى الْآيَة الْأُولَى . قَالَ قَتَادَة : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ تِهَامَة طَلَبُوا الْأَمَان مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْمَنُوا عِنْده وَعِنْد قَوْمهمْ . مُجَاهِد : هِيَ فِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُواْ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا
﴿٩١﴾ سورة النساء تفسير ابن كثير
وَقَوْله " سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ " الْآيَة . هَؤُلَاءِ فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة كَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ وَلَكِنْ نِيَّة هَؤُلَاءِ غَيْر نِيَّة أُولَئِكَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم مُنَافِقُونَ يُظْهِرُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَصْحَابِهِ الْإِسْلَام لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عِنْدهمْ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَذَرَارِيّهمْ وَيُصَانِعُونَ الْكُفَّار فِي الْبَاطِن فَيَعْبُدُونَ مَعَهُمْ مَا يَعْبُدُونَ لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عِنْدهمْ وَهُمْ فِي الْبَاطِن مَعَ أُولَئِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينهمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ " الْآيَة . وَقَالَ هَهُنَا " كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَة أُرْكِسُوا فِيهَا " أَيْ اِنْهَمَكُوا فِيهَا . وَقَالَ السُّدِّيّ الْفِتْنَة هَهُنَا الشِّرْك . وَحَكَى اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ أَهْل مَكَّة كَانُوا يَأْتُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْلِمُونَ رِيَاء ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى قُرَيْش فَيَرْتَكِسُونَ فِي الْأَوْثَان يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْمَنُوا هَهُنَا وَهَهُنَا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا وَيُصْلِحُوا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَم " الْمُهَادَنَة وَالصُّلْح " وَيَكُفُّوا أَيْدِيهمْ" أَيْ عَنْ الْقِتَال " فَخُذُوهُمْ " أُسَرَاء " وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ " أَيْ أَيْنَ لَقِيتُمُوهُمْ " وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " أَيْ بَيِّنًا وَاضِحًا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن