حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة النساء · الآية ٩١ من ١٧٦

تفسير الآية ٩١ من سورة النساء

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا ٩١

تفسير السعدي للآية ٩١ من سورة النساء

الفرقة الثالثة: قوم يريدون مصلحة أنفسهم, بقطع النظر عن احترامكم.

وهم الذين قال الله فيهم " سَتَجِدُونَ آخَرِينَ " أي: من هؤلاء المنافقين.

" يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ " أي: خوفا منكم " وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا " أي: لا يزالون مقيمين على كفرهم ونفاقهم.

وكلما عرض لهم عارض من عوارض الفتن, أعماهم, ونكسهم على رءوسهم, وازداد كفرهم ونفاقهم.

وهؤلاء في الصورة - كالفرقة الثانية, وفي الحقيقة, مخالفة لها.

فإن الفرقة الثانية, تركوا قتال المؤمنين, احتراما لهم, لا خوفا على أنفسهم.

وأما هذه الفرقة, فتركوه خوفا, لا احتراما.

بل لو وجدوا فرصة في قتال المؤمنين, فإنهم سيقدمون لانتهازها.

فهؤلاء إن لم يتبين منهم, ويتضح اتضاحا عظيما, اعتزال المؤمنين وترك قتالهم, فإنهم يقاتلون.

ولهذا قال " فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ " أي المسالمة والموادعة.

" وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " أي: حجة بينة واضحة, لكونهم معتدين ظالمين لكم تاركين للمسالمة, فلا يلوموا إلا أنفسهم.

تفسير الجلالين للآية ٩١ من سورة النساء

"سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ" بِإِظْهَارِ الْإِيمَان عِنْدكُمْ "وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ" بِالْكُفْرِ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ وَهُمْ أَسَد وَغَطَفَان "كُلَّمَا رُدُّوا إلَى الْفِتْنَة" دَعَوْا إلَى الشِّرْك "أُرْكِسُوا فِيهَا" وَقَعُوا أَشَدّ وُقُوع "فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ" بِتَرْكِ قِتَالكُمْ "وَيُلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم" وَلَمْ يُلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم "وَيَكُفُّوا أَيْدِيهمْ" وَلَمْ يَكُفُّوا أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ "فَخُذُوهُمْ" بِالْأَسْرِ "وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ" وَجَدْتُمُوهُمْ "وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا" بُرْهَانًا بَيِّنًا ظَاهِرًا عَلَى قَتْلهمْ وَسَبْيهمْ لِغَدْرِهِمْ

اقرأ تفسير الآية ٩١ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٩١ من سورة النساء بالإنجليزية Sahih International

You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.