الآية ٢٤ من سورة الواقعة في صفحة واحدة في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.
جَزَآءًۢ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
﴿٢٤﴾ سورة الواقعة تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى " وَحُور عَيْن كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " قَرَأَ بَعْضهمْ بِالرَّفْعِ وَتَقْدِيره وَلَهُمْ فِيهَا حُور عِين وَقِرَاءَة الْجَرّ تَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَكُون الْإِعْرَاب عَلَى الْإِتْبَاع بِمَا قَبْله كَقَوْلِهِ" يَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَان مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيق وَكَأْس مِنْ مَعِين لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ وَفَاكِهَة مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْم طَيْر مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُور عِين" كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ " وَكَمَا قَالَ تَعَالَى " عَلَيْهِمْ ثِيَاب سُنْدُس خُضْر وَإِسْتَبْرَق" وَالِاحْتِمَال الثَّانِي أَنْ يَكُون مِمَّا يَطُوف بِهِ الْوِلْدَان الْمُخَلَّدُونَ عَلَيْهِمْ الْحُور الْعِين وَلَكِنْ يَكُون ذَلِكَ فِي الْقُصُور لَا بَيْن بَعْضهمْ بَعْضًا بَلْ فِي الْخِيَام يَطُوف عَلَيْهِمْ الْخَدَّام بِالْحُورِ الْعِين وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " أَيْ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤ الرُّطَب فِي بَيَاضه وَصَفَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة الصَّافَّات " كَأَنَّهُنَّ بِيض مَكْنُون " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة الرَّحْمَن وَصْفُهُنَّ أَيْضًا وَلِهَذَا قَالَ " جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " أَيْ هَذَا الَّذِي اِتَّحَفْنَاهُمْ بِهِ مُجَازَاة لَهُمْ عَلَى مَا أَحْسَنُوا مِنْ الْعَمَل .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن