معنى الآية ٧٥ من سورة طه باختصار ﴿وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًۭا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ﴾ [طه: ٧٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة، تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه، ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ومن يأت ربه مؤمنا به مصدقا لرسله, متبعا لكتبه " قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ " الواجبة والمستحبة, " فَأُولَئِكَ لَهُمُالدَّرَجَاتُ الْعُلَا " أي: المنازل العاليات, في الغرف المزخرفات, واللذات المتواصلات, والأنهار السارحات… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَات" الْفَرَائِض وَالنَّوَافِل "فَأُولَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى" جَمْع عُلْيَا مُؤَنَّث أَعْلَى اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: مُوَحّدًا لَا يُشْرك به . يَقُول : قَدْ عَملَ مَا أَمَرَهُ به رَبّه , وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ . يَقُول : فَأُولَئكَ الَّذينَ لَهُمْ دَرَجَات الْجَنَّة الْعُلَى . اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ يَمُتْ عَلَيْهِ وَيُوَافِيه مُصَدِّقًا بِهِ . أَيْ وَقَدْ عَمِلَ " الصَّالِحَات " أَيْ الطَّاعَات وَمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ . أَيْ الرَّفِيعَة الَّتِي قَصُرَتْ دُونهَا الصِّفَات . وَدَلَّ قَوْله : " وَمَنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًۭا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ
﴿٧٥﴾ سورة طه تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَات " أَيْ وَمَنْ لَقِيَ رَبّه يَوْم الْمَعَاد مُؤْمِن الْقَلْب قَدْ صَدَقَ ضَمِيره بِقَوْلِهِ وَعَمَله " فَأُولَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى " أَيْ الْجَنَّة ذَات الدَّرَجَات الْعَالِيَات وَالْغُرَف الْآمِنَات وَالْمَسَاكِن الطَّيِّبَات . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان أَنَبَأَنَا هَمَّام حَدَّثَنَا زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْفِرْدَوْس أَعْلَاهَا دَرَجَة وَمِنْهَا تَخْرُج الْأَنْهَار الْأَرْبَعَة وَالْعَرْش فَوْقهَا فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّه فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْس " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون عَنْ هَمَّام بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِيّ أَخْبَرَنَا خَالِد بْن يَزِيد بْن أَبِي مَالِك عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يُقَال الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة فِي كُلّ دَرَجَة مِائَة دَرَجَة بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فِيهِنَّ الْيَاقُوت وَالْحُلِيّ فِي كُلّ دَرَجَة أَمِير يَرَوْنَ لَهُ الْفَضْل وَالسُّوْدُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِنَّ أَهْل عِلِّيِّينَ لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقهمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَب الْغَابِر فِي أُفُق السَّمَاء لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنهمْ - قَالُوا يَا رَسُول اللَّه تِلْكَ مَنَازِل الْأَنْبِيَاء قَالَ - بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَال آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ " وَفِي السُّنَن إِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر لَمِنْهُمْ وَأُنْعِمَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن