معنى الآية ٢٣ من سورة عبس باختصار
﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾ [عبس: ٢٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليس الأمر كما يقول الكافر ويفعل، فلم يؤدِّ ما أمره الله به من الإيمان والعمل بطاعته.
معاني كلمات الآية
- كَلَّا
- ليسَ الأمرُ كما يقُولُ الكَافِرُ وَيَفْعَلُ.
- لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ
- لم يُؤَدِّ ما أَمَرهُ اللهُ بِهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وهو -مع هذا- لا يقوم بما أمره الله، ولم يقض ما فرضه عليه، بل لا يزال مقصرا تحت الطلب. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " كَلَّا " حَقًّا " لَمَّا يَقْضِ " لَمْ يَفْعَل " مَا أَمَرَهُ " بِهِ رَبّه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَلَّا لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَقُول هَذَا الْإِنْسَان الْكَافِر , مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى حَقّ اللَّه عَلَيْهِ , فِي نَفْسه وَمَاله , { لَمَّا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
- تفسير القرطبي: قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : " لَمَّا يَقْضِ " : لَا يَقْضِي أَحَد مَا أُمِرَ بِهِ . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : " لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " لَمْ يَفِ بِالْمِيثَاقِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِ فِي صُلْب آدَم . ثُمَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
آيات قريبة منها في المعنى
سورة غافر ٢٠، سورة القيامة ١١، سورة النساء ١٣٠، سورة النمل ٧٨، سورة فاطر ٣٦
حقائق عن الآية ٢٣ من سورة عبس
- موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٨٥، السطر ٩، في الجزء ٣٠.
- عدد كلماتها في رسم المصحف: ٥ كلمات، وهي من سورة عبس المكية.
- كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يقض».
محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ
﴿٢٣﴾سورة عبس تفسير ابن كثير
قَالَ اِبْن جَرِير يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَلَّا لَيْسَ الْأَمْر بِقَوْلِ هَذَا الْإِنْسَان الْكَافِر مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى حَقّ اللَّه عَلَيْهِ فِي نَفْسه وَمَاله " لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " يَقُول لَمْ يُؤَدِّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْفَرَائِض لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " قَالَ لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلّ مَا اِفْتُرِضَ عَلَيْهِ . وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا وَلَمْ أَجِد لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا سِوَى هَذَا وَاَلَّذِي يَقَع لِي فِي مَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمَعْنَى " ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ" أَيْ بَعَثَهُ " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " أَيْ لَا يَفْعَلهُ الْآن حَتَّى تَنْقَضِي الْمُدَّة وَيَفْرُغ الْقَدَر مِنْ بَنِي آدَم مِمَّنْ كَتَبَ اللَّه أَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ وَيَخْرُج إِلَى الدُّنْيَا وَقَدْ أَمَرَ بِهِ تَعَالَى كَوْنًا وَقَدَرًا فَإِذَا تَنَاهَى ذَلِكَ عِنْد اللَّه أَنْشَرَ اللَّه الْخَلَائِق وَأَعَادَهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : قَالَ عُزَيْر عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي فَإِنَّ الْقُبُور هِيَ بَطْن الْأَرْض وَإِنَّ الْأَرْض هِيَ أُمّ الْخَلْق فَإِذَا خَلَقَ اللَّه مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُق وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُور الَّتِي مَدَّ اللَّه لَهَا اِنْقَطَعَتْ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا وَلَفِظَتْ الْأَرْض مَا فِي جَوْفهَا وَأَخْرَجَتْ الْقُبُور مَا فِيهَا وَهَذَا شَبِيه بِمَا قُلْنَا مِنْ مَعْنَى الْآيَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .