سورة عبس مكية، ترتيبها ٨٠ في المصحف، وعدد آياتها ٤٢، وعدد كلماتها في رسم المصحف ١٣٣ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٨٥ وتنتهي في الصفحة ٥٨٦ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٣٠.
انفردت بـ٣٣ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «فأنت»، «فتنفعه»، «تصدى»، «تلهى»، «مكرمة».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لافتتاحها بلفظ عبس، إشارة إلى الموقف الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه.
تعد سورة عبس مدرسة تربوية في تزكية النفوس وتصحيح موازين التعامل مع الخلق، حيث عاتب الله نبيه في انشغاله بدعوة صناديد قريش عن الأعمى الذي جاء يسأل عن الحق، مؤكدة أن قيمة الإنسان عند الله لا تقاس بالجاه أو الغنى بل بالإقبال على الله والحرص على طاعته. وتنتقل السورة بعد ذلك لتذكير الإنسان بأصل خلقته وضعفه أمام قدرة الخالق، ثم تعرض مشهداً مهيباً ليوم القيامة حيث يفر المرء من أقرب الناس إليه، لتختم ببيان تباين مصير المؤمنين والكافرين في ذلك اليوم، داعيةً العبد إلى التفكر في نعم الله عليه وتدبر آياته.