القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 10 من سورة لقمان: ﴿خلق السماوت بغير عمد ترونها وألقى…﴾

معنى الآية ١٠ من سورة لقمان باختصار

﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: ١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

خلق الله السموات ورفعها بغير عمد كما تشاهدونها، وألقى في الأرض جبالًا ثابتة؛ لئلا تضطرب وتتحرك فتفسد حياتكم، ونشر في الأرض مختلف أنواع الدواب، وأنزلنا من السحاب مطرًا، فأنبتنا به في الأرض من كل زوج بهيج نافع حسن المنظر.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: خلق الله السموات, ورفعها بغير عمد كما تشهدونها, وألقى في الأرض جبالا ثابتة؟ لئلا تضطرب وتتحرك فتفسد حياتكم, ونشر في الأرض مختلف أنواع الدواب, وأنزلنا من السحاب مطرا, فأنبتنا به من الأرض من كل زوح بهيح نافع حسن المنظر. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "خَلَقَ السَّمَوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا" أَيْ الْعُمُد جَمْع عِمَاد وَهُوَ الْأُسْطُوَانَة وَهُوَ صَادِق بِأَنْ لَا عُمُد أَصْلًا "وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِي" جِبَالًا مُرْتَفِعَة "أَنْ" لَا "تَمِيد"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خَلَقَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ حِكْمَته أَنَّهُ { خَلَقَ السَّمَاوَات } السَّبْع { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } وَقَدْ ذَكَرْت… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: تَكُون " تَرَوْنَهَا " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى النَّعْت ل " عَمَد " فَيُمْكِن أَنْ يَكُون ثَمَّ عَمَد وَلَكِنْ لَا تُرَى . وَيَجُوز أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال مِنْ " السَّمَوَات " وَلَا عَمَد ثَمَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ ﴿١٠﴾

سورة لقمان تفسير ابن كثير

يُبَيِّن سُبْحَانه بِهَذَا قُدْرَته الْعَظِيمَة عَلَى خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنهمَا فَقَالَ تَعَالَى " خَلَقَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد " قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة لَيْسَ لَهَا عَمَد مَرْئِيَّة وَلَا غَيْر مَرْئِيَّة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد لَهَا عَمَد لَا تَرَوْنَهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِير هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي أَوَّل سُورَة الرَّعْد بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته " وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِيَ " يَعْنِي الْجِبَال أَرْسَتْ الْأَرْض وَثَقَّلَتْهَا لِئَلَّا تَضْطَرِب بِأَهْلِهَا عَلَى وَجْه الْمَاء وَلِهَذَا قَالَ " أَنْ تَمِيد بِكُمْ " أَيْ لِئَلَّا تَمِيد بِكُمْ . وَقَوْله تَعَالَى " وَبَثّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة " أَيْ وَذَرَأَ فِيهَا مِنْ أَصْنَاف الْحَيَوَانَات مِمَّا لَا يَعْلَم عَدَد أَشْكَالهَا وَأَلْوَانهَا إِلَّا الَّذِي خَلَقَهَا وَلَمَّا قَرَّرَ سُبْحَانه أَنَّهُ الْخَالِق نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ الرَّازِق بِقَوْلِهِ" وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم " أَيْ مِنْ كُلّ زَوْج مِنْ النَّبَات كَرِيم أَيْ حَسَن الْمَنْظَر وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَالنَّاس أَيْضًا مِنْ نَبَات الْأَرْض فَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّة فَهُوَ كَرِيم وَمَنْ دَخَلَ النَّار فَهُوَ لَئِيم .

هذه الآية رقم 10 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي