القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 19 من سورة محمد: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله…﴾

معنى الآية ١٩ من سورة محمد باختصار

﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ﴾ [محمد: ١٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فاعلم -أيها النبي- أنه لا معبود بحق إلا الله، واستغفر لذنبك، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات. والله يعلم تصرفكم في يقظتكم نهارًا، ومستقركم في نومكم ليلًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فاعلم -يا محمد- أنه لا معبود بحق إلا الله, واستغفر لذنبك, واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والله يعلم تصرفكم في يقظتكم نهارا, ومستقركم في نومكم ليلا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا اللَّه" أَيْ دُمْ يَا مُحَمَّد عَلَى عِلْمك بِذَلِكَ النَّافِع فِي الْقِيَامَة "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك" لِأَجْلِهِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عِصْمَته لِتَسْتَنّ بِهِ أُمَّته وَقَدْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَفِيهِ - وَإِنْ كَانَ الرَّسُول عَالِمًا بِاَللَّهِ - ثَلَاثَة أَوْجُه : يَعْنِي اِعْلَمْ أَنَّ اللَّه أَعْلَمَك أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . الثَّانِي : مَا عَلِمْته اِسْتِدْلَالًا فَاعْلَمْهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ ﴿١٩﴾

سورة محمد تفسير ابن كثير

" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " هَذَا إِخْبَار بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَتَأَتَّى كَوْنه آمِرًا بِعِلْمِ ذَلِكَ وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ" وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلّ ذَلِكَ عِنْدِي " وَفِي الصَّحِيح أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي آخِر الصَّلَاة " اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت وَمَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت وَمَا أَسْرَفْت وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ " وَفِي الصَّحِيح أَنَّهُ قَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى رَبّكُمْ فَإِنِّي أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّة " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَرْخَس قَالَ أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْت مَعَهُ مِنْ طَعَامه فَقُلْت غَفَرَ اللَّه لَك يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وَلَك " فَقُلْت أَسْتَغْفِر لَك ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ وَلَكُمْ " وَقَرَأَ " وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات " ثُمَّ نَظَرْت إِلَى بَعْض كَتِفه الْأَيْمَن أَوْ كَتِفه الْأَيْسَر شُعْبَة الَّذِي شَكَّ فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجُمْع عَلَيْهِ الثَّآلِيل وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طُرُق عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل بِهِ , وَفِي الْحَدِيث الْآخَر الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مَطَر حَدَّثَنَا عَبْد الْغَفُور عَنْ أَبِي نَصْر عَنْ أَبِي رَجَاء عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالِاسْتِغْفَار فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا فَإِنَّ إِبْلِيس قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكْت النَّاس بِالذُّنُوبِ وَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَالِاسْتِغْفَار فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ أَهْلَكْتهمْ بِالْأَهْوَاءِ فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ " وَفِي الْأَثَر الْمَرْوِيّ" قَالَ إِبْلِيس وَعِزَّتك وَجَلَالِك لَا أَزَالُ أُغْوِيهِمْ مَا دَامَتْ أَرْوَاحهمْ فِي أَجْسَادهمْ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِر لَهُمْ مَا اِسْتَغْفَرُونِي " وَالْأَحَادِيث فِي فَضْل الِاسْتِغْفَار كَثِيرَة جِدًّا وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى" وَاَللَّه يَعْلَم مُتَقَلَّبكُمْ وَمَثْوَاكُمْ " أَيْ يَعْلَم تَصَرُّفكُمْ فِي نَهَاركُمْ وَمُسْتَقَرّكُمْ فِي لَيْلكُمْ كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ " وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى " وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " وَهَذَا الْقَوْل ذَهَبَ إِلَيْهِ اِبْن جُرَيْجٍ وَهُوَ اِخْتِيَارُ اِبْنِ جَرِيرٍ وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَمَثْوَاكُمْ فِي الْآخِرَةِ وَقَالَ السُّدِّيّ : مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَمَثْوَاكُمْ فِي قُبُورِكُمْ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

هذه الآية رقم 19 في سورة محمد التي عدد آياتها 38، وهي سورة مدنية ترتيبها 47 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 507 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي