سورة محمد مدنية، ترتيبها ٤٧ في المصحف، وعدد آياتها ٣٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٥٣٩ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٠٧ وتنتهي في الصفحة ٥١٠ من مصحف المدينة (٤ صفحات)، في الجزء ٢٦.
انفردت بـ٥٦ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «يبخل»، «بالهم»، «أثخنتموهم»، «فشدوا»، «الوثاق».
ومن ألفاظها البارزة: «وكرهوا»، «أعمالهم»، «اتبعوا»، «وصدوا».
سبب التسمية: سميت بسورة محمد لذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم فيها في مطلعها، وتسمى أيضاً سورة القتال؛ لكثرة ما ورد فيها من أحكام الجهاد والتحريض عليه.
تعد سورة محمد سورة مدنية بامتياز، حيث نزلت في مرحلة تأسيس الدولة الإسلامية وتثبيت أركانها، ويدور مقصدها الأعظم حول بيان الفرق الجوهري بين أهل الإيمان وأهل الكفر، وتوضيح مآلات كل فريق في الدنيا والآخرة. تركز السورة على تعزيز روح الجهاد في سبيل الله، وتثبيت المؤمنين في مواجهة أعداء الدعوة، مع كشف صفات المنافقين الذين يتربصون بالمسلمين الدوائر. كما تحث السورة على التدبر في آيات الله، وتدعو إلى الإنفاق في سبيل الله، محذرة من البخل الذي يورث الهلاك، وتختتم ببيان أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن الدنيا دار ممر لا ينبغي أن تشغل الإنسان عن العمل للآخرة.