سورة الأحقاف مكية، ترتيبها ٤٦ في المصحف، وعدد آياتها ٣٥، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٦٤٣ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٠٢ وتنتهي في الصفحة ٥٠٦ من مصحف المدينة (٥ صفحات)، في الجزء ٢٦.
انفردت بـ٣٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «عارضا»، «ياقومنا»، «أثارة»، «دعائهم»، «بدعا».
ومن ألفاظها البارزة: «يعرض»، «خلت»، «داعي»، «صرفنا».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لذكر الأحقاف فيها، وهي منازل قوم عاد الذين أهلكهم الله بالريح الصرصر، والأحقاف جمع حقف وهو الرمل العظيم المستطيل.
تتمحور سورة الأحقاف حول إثبات وحدانية الله تعالى وصدق رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع التركيز على إبطال عقائد المشركين الذين أنكروا البعث والجزاء. تفتتح السورة بتقرير حقيقة الخلق بالحق، وتنتقل لتوبيخ المكذبين الذين أعرضوا عن آيات الله، وتضرب لهم الأمثال بقوم عاد الذين استكبروا فأهلكهم الله. كما تتضمن السورة توجيهًا نبويًا بالصبر على أذى المشركين، وتثبيتًا للمؤمنين ببيان عاقبة المتقين، وتختم بذكر استماع الجن للقرآن وتأثرهم به، مما يبرز عظمة هذا الكتاب الذي جاء هداية للثقلين، ويحذر من عاقبة الكفر والإنكار في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.