سورة الجاثية مكية، ترتيبها ٤٥ في المصحف، وعدد آياتها ٣٧، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٤٨٨ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٩٩ وتنتهي في الصفحة ٥٠٢ من مصحف المدينة (٤ صفحات)، في الجزء ٢٥.
انفردت بـ٢٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «يبث»، «يصر»، «اتخذها»، «يغفروا»، «شريعة».
ومن ألفاظها البارزة: «لقوم»، «تتلى»، «هزوا»، «يوقنون».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لذكر لفظ الجاثية في الآية الثامنة والعشرين، حيث يصف الله حال الخلائق يوم القيامة حين يجثون على ركبهم من هول الموقف.
تتمحور سورة الجاثية حول إثبات وحدانية الله تعالى وصدق رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع التركيز على إقامة الحجج والبراهين من خلال آيات الله في الكون والأنفس. تفتتح السورة ببيان عظمة القرآن الكريم، ثم تنتقل لتفنيد شبهات المشركين الذين أنكروا البعث والجزاء، مؤكدة أن الحياة الدنيا دار ممر وليست دار مقر. كما تبرز السورة مشهد الحساب العظيم، وتفصل في مصير المؤمنين الذين اتبعوا الهدى ومصير المكذبين الذين اتبعوا أهواءهم، داعية المؤمنين إلى الصبر والصفح عن المسيئين، ومختتمة بتعظيم الله وتنزيهه عن كل نقص، فهي سورة ترسي قواعد العقيدة وتدعو إلى التفكر واليقين.