حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم للجميع حول العالم ← كل المقالات
عام

برّ الوالدين: القيمة الإنسانية والإيمانية العظمى

2026-09-04 • 3 دقائق قراءة
الخط
محتويات المقالة

خلق الله الإنسان وجعل له في هذه الحياة محطات وثوابت، ومن أعظم هذه الثوابت بعد توحيد العبادة لله جلّ وعلا، الإحسان إلى الوالدين والاعتراف بفضلهما. فمنهما كانت البداية، وبفضلهما -بعد الله- نشأ الإنسان ودرج في الحياة، ولأجل ذلك جاءت الشريعة الإسلامية بتعظيم حقهما ورفعة شأنهما.

أولاً: مكانة بر الوالدين في القرآن الكريم

قرن الله سبحانه وتعالى عبادته وتوحيده بالإحسان إلى الوالدين في مواضع متعددة من القرآن، مما يدل على أن برهما ليس مجرد خيار خلقي بل فريضة إيمانية مركزية.

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۞ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14].

ثانياً: بر الوالدين في السنة النبوية الشريفة

جاءت أحاديث النبي ﷺ لتؤكد أن بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله، بل إنه يُقدَّم في كثير من الأحيان على أعمال جليلة أخرى.

«سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ علَى وقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ برُّ الوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: الجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ» [رواه البخاري ومسلم].
«يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أبُوكَ» [رواه البخاري ومسلم].
«رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، قيلَ: مَنْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: مَن أَدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَحَدَهُما، أَوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ» [رواه مسلم].

ثالثاً: صور البر في الحياة اليومية

يتجاوز البر الكلمات اللطيفة ليشمل سلوكيات عملية تحيط الوالدين بالرعاية والاهتمام:

إن بر الوالدين ليس مجرد ردّ لجميل قدموه في الصغر، بل هو استثمار إيماني ونفسي يعود نقاؤه وبركته على العبد في الدنيا بسعة الرزق وطول العمر والتوفيق، وفي الآخرة برضوان الله والفوز بالجنة.

آخر تحديث: · منهجنا ومصادرنا · أبلغنا عن خطأ

سورة الإسراء — الآيات 23-24

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًۭا كَرِيمًۭا ﴿23﴾ وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا ﴿24﴾

سورة لقمان — الآية 14

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ﴿14﴾

سورة النساء — الآية 36

۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا ﴿36﴾

سورة الأحقاف — الآية 15

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًۭا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًۭا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ﴿15﴾

شارك المقالة:
تم نسخ الرابط ✓