التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فهلَّا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية آلهتُهم التي اتخذوا عبادتها قرباناً يتقربون بها إلى ربهم؛ لتشفع لهم عنده، بل ضلَّت عنهم آلهتهم، فلم يجيبوهم، ولا دافعوا عنهم، وذلك كذبهم وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذهم إياهم آلهة.
معاني كلمات الآية
فَلَوۡلَا
فَهَلَّا.
قُرۡبَانًا
لِأَجْلِ التَّقَرُّبِ بِهِم إلى اللهِ، وهو مُعْتَرِضٌ بَيْنَ: ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ ومَفْعُولِهِ: ﴿ءَالِهَةَۢ﴾.
ضَلُّواْ عَنۡهُمۡ
غابُوا عَنْهُم.
إِفۡكُهُمۡ
كَذِبُهُم في زَعمِهِم أَنَّ الأصْنامَ شُرَكَاءُ لله.
يَفۡتَرُونَ
يَخْتَلِقُونَه مِن كَونِ الأصْنامِ تُقَرِّبُهُم إلى اللهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلما لم يؤمنوا أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ولم تنفعهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ولهذا قال هنا: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ أي: يتقربون إليهم ويتألهونهم لرجاء نفعهم. بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ فلم يجيبوهم ولا دفعوا عنهم، وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ من الكذب الذي يمنون به أنفسهم حيث يزعمون أنهم على الحق وأن أعمالهم ستنفعهم فضلت وبطلت.
هذه الآية رقم 28 في سورة الأحقاف التي عدد آياتها 35، وهي سورة مكية ترتيبها 46 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 502 من مصحف المدينة النبوية.