التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وصدوا الناس عن دينه، وخالفوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحاربوه من بعد ما جاءتهم الحجج والآيات أنه نبي من عند الله، لن يضروا دين الله شيئاً، وسيُبْطِل ثواب أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ لأنهم لم يريدوا بها وجه الله تعالى.
معاني كلمات الآية
وَشَآقُّواْ
وَخَالَفُوا.
وَسَيُحۡبِطُ
وسَيُبْطِلُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذا وعيد شديد لمن جمع أنواع الشر كلها، من الكفر بالله، وصد الخلق عن سبيل الله الذي نصبه موصلا إليه. وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى أي: عاندوه وخالفوه عن عمد وعناد، لا عن جهل وغي وضلال، فإنهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا فلا ينقص به ملكه. وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ أي: مساعيهم التي بذلوها في نصر الباطل، بأن لا تثمر لهم إلا الخيبة والخسران، وأعمالهم التي يرجون بها الثواب، لا تقبل لعدم وجود شرطها.
هذه الآية رقم 32 في سورة محمد التي عدد آياتها 38، وهي سورة مدنية ترتيبها 47 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 507 من مصحف المدينة النبوية.