معنى الآية ٣٥ من سورة محمد باختصار ﴿فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلا تضعفوا -أيها المؤمنون بالله ورسوله- عن جهاد المشركين، وتجْبُنوا عن قتالهم، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم، والله تعالى معكم بنصره وتأييده. وفي ذلك بشارة عظيمة بالنصر والظَّفَر على الأعداء. ولن يُنْقصكم الله ثواب أعمالكم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله ورسوله- عن جهاد المشركين, وتجنبوا عن قتالهم, وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة, وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم, والله تعالى معكم بنصره وتأييده. وفي ذلك بشارة عظيمة بالنصر والظفر على الأعداء… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَلَا تَهِنُوا" تَضْعُفُوا "وَتَدْعُوا إلَى السَّلْم" بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا أَيْ الصُّلْح مَعَ الْكُفَّار إذَا لَقِيتُمُوهُمْ "وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ" حُذِفَ مِنْهُ وَاو لَام الْفِعْل : الْأَغْلَبُونَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ وَاَللَّه مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَا تَضْعُفُوا أَيّهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ تَضْعُفُوا عَنْ الْقِتَال . وَالْوَهْن : الضَّعْف وَقَدْ وَهَنَ الْإِنْسَان وَوَهَنَهُ غَيْره , يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . قَالَ : إِنَّنِي لَسْت بِمَوْهُونٍ فَقِرْ وَوَهِنَ أَيْضًا ( بِالْكَسْرِ ) وَهْنًا أَيْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدْعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ
﴿٣٥﴾ سورة محمد تفسير ابن كثير
قَالَ جَلَّ وَعَلَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ " فَلَا تَهِنُوا " أَيْ لَا تَضْعُفُوا عَنْ الْأَعْدَاء " وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ " أَيْ الْمُهَادَنَة وَالْمُسَالَمَة وَوَضْع الْقِتَال بَيْنكُمْ وَبَيْن الْكُفَّار فِي حَال قُوَّتِكُمْ وَكَثْرَة عَدَدكُمْ وَعُدَّتِكُمْ ; وَلِهَذَا قَالَ" فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم , وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ" أَيْ فِي حَالِ عُلُوِّكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكُفَّار فِيهِمْ قُوَّة وَكَثْرَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيع الْمُسْلِمِينَ وَرَأَى الْإِمَام فِي الْمُهَادَنَة وَالْمُعَاهَدَة مَصْلَحَةً فَلَهُ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين صَدَّهُ كُفَّار قُرَيْش عَنْ مَكَّة وَدَعَوْهُ إِلَى الصُّلْح وَوَضْع الْحَرْب بَيْنهمْ وَبَيْنه عَشْر سِنِينَ فَأَجَابَهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته" وَاَللَّه مَعَكُمْ " فِيهِ بِشَارَة عَظِيمَة بِالنَّصْرِ وَالظَّفَر عَلَى الْأَعْدَاء " وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ " أَيْ وَلَنْ يُحْبِطَهَا وَيُبْطِلهَا وَيَسْلُبكُمْ إِيَّاهَا بَلْ يُوفِّيكُمْ ثَوَابهَا وَلَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا وَاَللَّه أَعْلَمُ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن