معنى الآية ٣٨ من سورة محمد باختصار ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَٰلَكُم﴾ [محمد: ٣٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ها أنتم -أيها المؤمنون- تُدْعَون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه، فمنكم مَن يَبْخَلُ بالنفقة في سبيل الله، ومَن يَبْخَلْ فإنما يبخل عن نفسه، والله تعالى هو الغنيُّ عنكم وأنتم الفقراء إليه، وإن تتولوا عن الإيمان بالله وامتثال أمره يهلككم، ويأت بقوم آخرين، ثم لا يكونوا أمثالكم في التولي عن أمر الله، بل يطيعونه ويطيعون رسوله، ويجاهدون في سبيله بأموالهم وأنفسهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ها أنتم أيها المؤمنون- تدعون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه, فمنكم من يبخل بالنفقة في سبيل الله, ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه, والله تعالى هو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه, وإن تتولوا عن الإيمان بالله وامتثال… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "هَا أَنْتُمْ" يَا "هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه" مَا فُرِضَ عَلَيْكُمْ "فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل وَمَنْ يَبْخَل فَإِنَّمَا يَبْخَل عَنْ نَفْسه" يُقَال بَخِلَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ "وَاَللَّه… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ : { هَا أَنْتُمْ } أَيّهَا النَّاس { هَؤُلَاءِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ تُدْعَوْنَ أَيْ فِي الْجِهَاد وَطَرِيق الْخَيْر . أَيْ عَلَى نَفْسه , أَيْ يَمْنَعهَا الْأَجْر وَالثَّوَاب . أَيْ إِنَّهُ لَيْسَ بِمُحْتَاجٍ إِلَى أَمْوَالكُمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمْثَٰلَكُم
﴿٣٨﴾ سورة محمد تفسير ابن كثير
" هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل " أَيْ لَا يُجِيب إِلَى ذَلِكَ " وَمَنْ يَبْخَل فَإِنَّمَا يَبْخَل عَنْ نَفْسه " أَيْ إِنَّمَا نَقَصَ نَفْسه مِنْ الْأَجْر وَإِنَّمَا يَعُود وَبَال ذَلِكَ عَلَيْهِ " وَاَللَّه الْغَنِيّ " أَيْ عَنْ كُلّ مَا سِوَاهُ وَكُلّ شَيْء فَقِير إِلَيْهِ دَائِمًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاء " أَيْ بِالذَّاتِ إِلَيْهِ فَوَصْفُهُ بِالْغَنِيِّ وَصْفٌ لَازِم لَهُ وَوَصْفُ الْخَلْق بِالْفَقْرِ وَصْفٌ لَازِم لَهُمْ لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهُ . وَقَوْله تَعَالَى " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا " أَيْ عَنْ طَاعَته وَاتِّبَاع شَرْعه " يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ " أَيْ وَلَكِنْ يَكُونُونَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَهُ وَلِأَوَامِرِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مُسْلِم بْن خَالِد عَنْ الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَة" وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اِسْتَبْدَلَ بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا ؟ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِف سَلْمَان الْفَارِسِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ثُمَّ قَالَ " هَذَا وَقَوْمه وَلَوْ كَانَ الدِّين عِنْد الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَال مِنْ الْفُرْس " تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِم بْن خَالِد الزِّنْجِيّ وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْر وَاحِد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض الْأَئِمَّة رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم. آخِر تَفْسِير سُورَة الْقِتَال وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن