معنى الآية ٧٦ من سورة مريم باختصار ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًۭى ۗ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌۭ مَّرَدًّا﴾ [مريم: ٧٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ويزيد الله عباده الذين اهتدوا لدينه هدى على هداهم بما يتجدد لهم من الإيمان بفرائض الله، والعمل بها. والأعمالُ الباقيات الصالحات خير ثوابًا عند الله في الآخرة، وخير مرجعًا وعاقبة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: لما ذكر أنه يمد للظالمين في ضلالهم, ذكر أنه يزيد المهتدين هداية من فضله عليهم ورحمته. والهدى يشمل العلم النافع, والعمل الصالح. فكل من سلك طريقا في العلم والإيمان, والعمل الصالح, زاده الله منه وسهله عليه, ويسره له, ووهب… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَيَزِيد اللَّه الَّذِينَ اهْتَدَوْا" بِالْإِيمَانِ "هُدًى" بِمَا يَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ الْآيَات "وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات" هِيَ الطَّاعَة تَبْقَى لِصَاحِبِهَا "خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر مَرَدًّا" أَيْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَزِيد اللَّه الَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر مَرَدًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَزِيد اللَّه مَنْ سَلَكَ قَصْد… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ وَيُثَبِّت اللَّه الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْهُدَى وَيَزِيدهُمْ فِي النُّصْرَة وَيُنْزِل مِنْ الْآيَات مَا يَكُون سَبَب زِيَادَة الْيَقِين مُجَازَاة لَهُمْ وَقِيلَ يَزِيدهُمْ هُدًى بِتَصْدِيقِهِمْ بِالنَّاسِخِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ هُدًۭى ۗ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌۭ مَّرَدًّا
﴿٧٦﴾ سورة مريم تفسير ابن كثير
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى إِمْدَاد مَنْ هُوَ فِي الضَّلَالَة فِيمَا هُوَ فِيهِ وَزِيَادَته عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ أَخْبَرَ بِزِيَادَةِ الْمُهْتَدِينَ هُدًى كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا " الْآيَتَيْنِ . وَقَوْله : " وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات " قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرهَا وَالْكَلَام عَلَيْهَا وَإِيرَاد الْأَحَادِيث الْمُتَعَلِّقَة بِهَا فِي سُورَة الْكَهْف " خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا " أَيْ جَزَاء " وَخَيْر مَرَدًّا " أَيْ عَاقِبَة وَمَرَدًّا عَلَى صَاحِبهَا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر بْن رَاشِد عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ جَلَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم فَأَخَذَ عُودًا يَابِسًا فَحَطَّ وَرَقه ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ تَحُطّ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطّ وَرَق هَذِهِ الشَّجَرَة الرِّيح خُذْهُنَّ يَا أَبَا الدَّرْدَاء قَبْل أَنْ يُحَال بَيْنك وَبَيْنهنَّ هُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات وَهُنَّ مِنْ كُنُوز الْجَنَّة " قَالَ أَبُو سَلَمَة فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث قَالَ لَأُهْلِلَنَّ اللَّه وَلَأُكَبِّرَنَّ اللَّه وَلَأُسَبِّحَنَّ اللَّه حَتَّى إِذَا رَآنِي الْجَاهِل حَسِبَ أَنِّي مَجْنُون وَهَذَا ظَاهِره أَنَّهُ مُرْسَل وَلَكِنْ قَدْ يَكُون مِنْ رِوَايَة أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَكَذَا وَقَعَ فِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ عُمَر بْن رَاشِد عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء فَذَكَرَ نَحْوه.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن