معنى الآية ٢١ من سورة يونس باختصار ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةًۭ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌۭ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ [يونس: ٢١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا أذقنا المشركين يسرًا وفرجًا ورخاءً بعد عُسْرٍ وشدة وكرب أصابهم، إذا هم يكذِّبون، ويستهزئون بآيات الله، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المستهزئين: الله أسرع مكرًا واستدراجًا وعقوبة لكم. إن حَفَظَتَنا الذين نرسلهم إليكم يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا، ثم نحاسبكم على ذلك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يقول تعالى: " وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ " كالصحة بعد المرض, والغنى بعد الفقر, والأمن بعد الخوف, نسوا ما أصابهم من الضراء, ولم يشكروا الله على الرخاء والرحمة, بل استمروا في… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاس" أَيْ كُفَّار مَكَّة "رَحْمَة" مَطَرًا وَخِصْبًا "مِنْ بَعْد ضَرَّاء" بُؤْس وَجَدْب "مَسَّتْهُمْ إذَا لَهُمْ مَكْر فِي آيَاتنَا" بِالِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيب "قُلْ" لَهُمْ "اللَّه أَسْرَع… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاس رَحْمَة مِنْ بَعْد ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا رَزَقْنَا الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ فَرَجًا بَعْد كَرْب وَرَخَاء بَعْد شِدَّة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: يُرِيد كُفَّار مَكَّة . قِيلَ : رَخَاء بَعْد شِدَّة , وَخِصْب بَعْد جَدْب . أَيْ اِسْتِهْزَاء وَتَكْذِيب . وَجَوَاب قَوْله : " وَإِذَا أَذَقْنَا " : " إِذَا لَهُمْ " عَلَى قَوْل الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ . اِبْتِدَاء… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةًۭ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌۭ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ
﴿٢١﴾ سورة يونس تفسير ابن كثير
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ إِذَا أَذَاقَ النَّاس رَحْمَة مِنْ بَعْد ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ كَالرَّخَاءِ بَعْد الشِّدَّة وَالْخِصْب بَعْد الْجَدْب وَالْمَطَر بَعْد الْقَحْط وَنَحْو ذَلِكَ " إِذَا لَهُمْ مَكْر فِي آيَاتنَا " قَالَ مُجَاهِد اِسْتِهْزَاء وَتَكْذِيب كَقَوْلِهِ " وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان الضُّرّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا " الْآيَة وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ الصُّبْح عَلَى أَثَر سَمَاء كَانَتْ مِنْ اللَّيْل أَيْ مَطَر ثُمَّ قَالَ " هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ اللَّيْلَة ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِن بِي وَكَافِر فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّه وَرَحْمَته فَذَاكَ مُؤْمِن بِي كَافِر بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ كَافِر بِي مُؤْمِن بِالْكَوْكَبِ " وَقَوْله " قُلْ اللَّه أَسْرَع مَكْرًا " أَيْ أَشَدّ اِسْتِدْرَاجًا وَإِمْهَالًا حَتَّى يَظُنّ الظَّانّ مِنْ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَذَّبٍ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مُهْلَة ثُمَّ يُؤْخَذ عَلَى غِرَّة مِنْهُ وَالْكَاتِبُونَ الْكِرَام يَكْتُبُونَ عَلَيْهِ جَمِيع مَا يَفْعَلهُ وَيُحْصُونَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْرَضُونَ عَلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة فَيُجَازِيه عَلَى الْجَلِيل وَالْحَقِير وَالنَّقِير وَالْقِطْمِير.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن