تفسير السعدي للآية 136 من سورة آل عمران: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات…﴾
الآية ١٣٦ من سورة آل عمران في صفحة واحدة
في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.
" وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ " فيها من النعيم المقيم, والبهجة والحبور والبهاء, والخير والسرور, والقصور, والمنازل الأنيقة العاليات, والأشجار المثمرة البهية, والأنهار الجاريات في تلك المساكن الطيبات.
" خَالِدِينَ فِيهَا " لا يحولون عنها, ولا يبغون بها بدلا, ولا يغير ما هم فيه من النعيم.
" وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ " عملوا لله قليلا فأجروا كثيرا فـ " عند الصباح يحمد القوم السري " وعند الجزاء يجد العامل أجره كاملا موفرا.
وهذه الآيات الكريمات, من أدلة أهل السنة والجماعة, على أن الأعمال تدخل في الإيمان, خلافا للمرجئة.
وجه الدلالة إنما يتم بذكر الآية, التي في سورة الحديد, نظير هذه الآيات وهي قوله: " سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ " فلم يذكر فيها إلا لفظ الإيمان به وبرسله, وهناك قال " أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ " .
ثم وصف المتقين, بهذه الأعمال المالية والبدنية.
فدل على أن هؤلاء المتقين الموصوفين بهذه الصفات, هم أولئك المؤمنون.
هذه الآية رقم 136 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.