القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 137 من سورة آل عمران: ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا…﴾

معنى الآية ١٣٧ من سورة آل عمران باختصار

﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌۭ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يخاطب الله المؤمنين لمّا أُصيبوا يوم «أُحد» تعزية لهم بأنه قد مضت من قبلكم أمم، ابتُلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين فكانت العاقبة لهم، فسيروا في الأرض معتبرين بما آل إليه أمر أولئك المكذبين بالله ورسله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: وَنَزَلَ فِي هَزِيمَة أُحُد "قَدْ خَلَتْ" مَضَتْ . "مِنْ قَبْلكُمْ سُنَن" طَرَائِق فِي الْكُفَّار بِإِمْهَالِهِمْ ثُمَّ أَخَذَهُمْ "فَسِيرُوا" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ "فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أُصِيبُوا يَوْم أُحُد وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلكُمْ سُنَن " أَيْ قَدْ جَرَى نَحْو هَذَا عَلَى الْأُمَم الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلكُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلكُمْ سُنَن فَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلكُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هَذَا تَسْلِيَة مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ , وَالسُّنَن جَمْع سُنَّة وَهِيَ الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم . وَفُلَان عَلَى السُّنَّة أَيْ عَلَى طَرِيق الِاسْتِوَاء لَا يَمِيل إِلَى شَيْء مِنْ الْأَهْوَاء , قَالَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌۭ فَسِيرُواْ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿١٣٧﴾

سورة آل عمران تفسير السعدي

ثم قال تعالى: " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ " الآيات.

وهذه الآيات الكريمات, وما بعدها في قصة " أحد " يعزي تعالى, عباده المؤمنين ويسليهم, ويخبرهم أنه مضى قبلهم أجيال وأمم, امتحنوا, وابتلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين, فلم يزالوا في مداولة ومجاولة, حتى جعل الله العاقبة للمتقين, والنصر لعباده المؤمنين.

وآخر الأمر حصلت الدولة على المكذبين, وخذلهم الله بنصر رسله, وأتباعهم.

" فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ " بأبدانكم وقلوبكم " فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ " فإنكم لا تجدونهم إلا معذبين, بأنواع العقوبات الدنيوية.

قد خوت ديارهم, وتبين لكل أحد خسارهم, وذهب عزهم وملكهم, وزال بذخهم وفخرهم.

أفليس في هذا, أعظم دليل, وأكبر شاهد, على صدق ما جاءت به الرسل؟!! وحكمة الله التي يمتحن بها عباده, ليبلوهم ويتبين صادقهم من كاذبهم.

هذه الآية رقم 137 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي