التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذين لبَّوا نداء الله ورسوله وخرجوا في أعقاب المشركين إلى «حمراء الأسد» بعد هزيمتهم في غزوة «أُحد» مع ما كان بهم من آلام وجراح، وبذلوا غاية جهدهم، والتزموا بهدي نبيهم، للمحسنين منهم والمتقين ثواب عظيم.
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من " أحد " إلى المدينة, ندب أصحابه إلى الخروج فخرجوا - على ما بهم من الجراح - استجابة لله ورسوله, فوصلوا إلى " حمراء الأسد " , وجاءهم من جاءهم وقال لهم: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ " وهموا باستئصالكم, تخويفا لهم وترهيبا.
فلم يزدهم ذلك, إلا إيمانا بالله, واتكالا عليه.
" وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ " أي: كافينا كل ما أهمنا " وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " المفوض إليه تدبير عباده, والقائم بمصالحهم.
هذه الآية رقم 172 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.