وإنما " ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ " من المخازي والقبائح, التي أوجبت استحقاقهم العذاب, وحرمانهم الثواب.
وقد ذكر المفسرون أن هذه الآية, نزلت في قوم من اليهود, تكلموا بذلك.
وذكروا منهم " فنحاص بن عازوراء " من رؤساء علماء اليهود في المدينة.
وأنه لما سمع قول الله تعالى " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا " " وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا " قال - على وجه التكبر والتجرؤ هذه المقالة, قبحه الله.
فذكرها الله عنهم, وأخبر أنه ليس ببدع من شنائعهم, بل قد سبق لهم من الشنائع, ما هو نظير ذلك, وهو: قتلهم الأنبياء بغير حق.
هذا القيد يراد به, أنهم تجرأوا على قتلهم, مع علمهم بشناعته, لا جهلا وضلالا, بل تمردا وعنادا.
هذه الآية رقم 182 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.